الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٢ - المسألة الرابعة في عدة الأمة المتوفى عنها زوجها
عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال سألته عن رجل كانت له أم ولد فمات ولدها منه، فزوجها من رجل فأولدها غلاما، ثم إن الرجل مات فرجعت إلى سيدها، إله أن يطأها قبل أن يتزوج بها؟ قال: لا يطأها حتى تعتد من الزوج الميت أربعة أشهر و عشرة أيام ثم يطؤها بالملك من غير نكاح» الحديث.
و ما رواه
في التهذيب [١] عن سليمان بن خالد في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «عدة المملوكة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا».
أقول: و بهذه الأخبار و ما هي عليه من الإطلاق أخذ القائلون بالقول الثاني و هي كما ترى ظاهرة فيه سيما صحيحتي زرارة الأولتين.
و منها ما رواه
في الكافي [٢] في الصحيح عن سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأمة إذا طلقت، ما عدتها؟ فقال: حيضتان أو شهران حتى تحيض، قلت: فإن توفي عنها زوجها؟ فقال: إن عليا (عليه السلام) قال في أمهات الأولاد:
لا يتزوجن حتى يعتددن أربعة أشهر و عشرا و هن إماء».
أقول: و على هذه الرواية اعتمد القائلون بالقول الثالث، فحملوا الأخبار الأولة على غير ذات الولد، و الأخبار الثانية على ذات الولد، و جعلوا هذه الصحيحة سندا للجمع المذكور.
و زاد في المسالك و كذا سبطه في شرح النافع على هذه الصحيحة رواية وهب بن عبد ربه المنقولة من الكافي [٣] بعد وصفها بأنها صحيحة.
و فيه (أولا) أن الرواية المذكورة رواها في الكافي عن ابن محبوب عن وهب ابن عبد ربه كما نقله في الوافي و في الوسائل عن أحمد عن ابن محبوب، و على أي منهما فإن طريق الكليني إلى كل منهما غير معلوم الصحة.
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٥٣ ح ١٣١، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٣ ب ٤٢ ح ٥.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٧٠ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٢ ب ٤٢ ح ١.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٧٢ ح ١٠، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٢ ب ٤٢ ح ٣.