الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٧ - الأول أن يكون الزوج بالغا
المقصد الثالث في جملة من الأحكام المتعلقة بالمقصد المتقدم
و فيه فصول:
[الفصل] الأول في المحلل:
[شرائطه]
و يشترط فيه شروط،
الأول: أن يكون الزوج بالغا
، و في المراهق خلاف، و الذي قطع به الأكثر العدم، و قوى الشيخ في المبسوط و الخلاف وقوع التحليل بالمراهق، و هو من قارب الحلم، فإنه يحصل بوطئه التحليل.
و يدل على المشهور صريحا ما رواه
في الكافي [١] عن علي بن الفضل الواسطي قال: «كتبت إلى الرضا (عليه السلام): رجل طلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها غلام لم يحتلم، قال: لا، حتى يبلغ. فكتبت إليه: ما حد البلوغ؟
فقال: ما أوجب على المؤمنين الحدود».
و ما روي في عدة أخبار
عنه (صلى الله عليه و آله) «حتى تذوقي عسيلته و يذوق عسيلتك».
و هو ما فسره في النهاية [٢] و غيرها من كتب اللغة كناية عن لذة الجماع، و قيل:
الانزال، و هو لا يتحقق إلا في البالغ لأن اللذة التامة إنما تحصل بإنزال المني و إن حصل قبله لذة ما، و يشير إليه التشبيه بالعسل المشتمل على كمال اللذة، و استدل للشيخ بظاهر قوله تعالى «حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [٣] الصادق ذلك الصغير و الكبير، و ظاهر شيخنا الشهيد الثاني- (رحمه الله عليه)- في المسالك بالميل إلى ما ذهب إليه الشيخ مستندا إلى ظاهر الآية المذكورة، و استضعافا لسند الرواية المتقدمة، و حملا للحديث النبوي على ما يشمل المراهق لأن له لذة
[١] الكافي ج ٦ ص ٧٦ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ٣٦٧ ب ٨ ح ١.
[٢] النهاية لابن الأثير ج ٣ ص ٢٣٧.
[٣] سورة البقرة- آية ٢٣٠.