الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٧ - المسألة الثالثة في أن عدة الذمية كالحرة في الطلاق و الوفاة
في الصحيح عن القاسم بن بريد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا طلق الحر المملوكة فاعتدت بعض عدتها عنه ثم أعتقت فإنها تعتد عدة المملوكة».
و سند هذا الجمع المذكور ما رواه
الشيخ [١] في الصحيح عن أبي أيوب الخزاز عن مهزم و هو مجهول عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في أمة تحت حر- طلقها على طهر بغير جماع تطليقة، ثم أعتقت بعد ما طلقها بثلاثين يوما، فقال: إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدتها اعتدت عدة الحرة من اليوم الذي طلقها، و له عليها الرجعة قبل انقضاء العدة، فإن طلقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثم أعتقت قبل عدتها فلا رجعة له عليها، و عدتها عدة الأمة».
المسألة الثالثة [في أن عدة الذمية كالحرة في الطلاق و الوفاة]
المشهور بين الأصحاب بل قيل إنه موضع وفاق أن عدة الذمية كالحرة في الطلاق و الوفاة، و في الشرائع نسب الحكم بكونها عدة الأمة إلى رواية شاذة. و نقل في المسالك عن العلامة أنه نقل عن بعض الأصحاب القول بما دلت عليه هذه الرواية، قال: و لم يعلم قائله.
و الذي حضرني من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه
ثقة الإسلام الكافي و الشيخ في التهذيب [٢] في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها، هل عليها عدة منه مثل عدة المسلمة؟ فقال:
لا، لأن أهل الكتاب مماليك الإمام، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى مواليه، قال: و من أسلم منهم فهو حر تطرح عنه الجزية، قلت: فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها؟ قال: عدتها عدة الأمة حيضتان أو خمسة و أربعون يوما قبل أن تسلم، قال: قلت له: فإن أسلمت بعد ما طلقها؟ قال:
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٣٥ ح ٧٠، الوسائل ج ١٥ ص ٤٨٢ ب ٥٠ ح ٢ و فيهما «و لم تنقض عدتها، فقال: إذا أعتقت قبل.».
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٧٤ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٤٧٨ ح ١٢٦، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٧ ب ٤٥ ح ١ و ما في المصادر اختلاف يسير.