الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧ - ثقب الاذن
يؤخذ بعض الشعر و يترك منه مواضع متفرقة لا يؤخذ كالقزع.
و قال في القاموس [١]: و أما نهي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عن القنازع فهو أن يؤخذ الشعر و يترك منه مواضع.
إلا أنه ربما أشكل ذلك بما رواه
في الكافي [٢] عن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه كان يكره القزع في رؤوس الصبيان، و ذكر أنه القزع أن يحلق الرأس إلا قليلا و يترك وسط الرأس يسمى القزعة».
و في بعض النسخ حذف قوله «و يترك» و بذلك يظهر بقاء المسألة في زاوية الإشكال إلا أن يقال باختصاص ذلك بهما (عليهما السلام).
(و منها)
ثقب الاذن
، و استحبابه متفق عليه بين الأصحاب و يدل عليه جملة من الأخبار منها ما تقدم في حديث الحسن و الحسين (عليهما السلام) [٣] و ما تقدم من كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه [٤] و ما رواه
في الكافي [٥] عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن ثقب اذن الغلام من السنة، و ختانه لسبعة أيام من السنة».
و عن عبد الله بن سنان [٦] في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن ثقب اذن الغلام من السنة و ختان الغلام من السنة».
و ما رواه
الصدوق [٧] عن السكوني قال: «قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): يا فاطمة اثقبي أذني الحسن و الحسين (عليهما السلام) خلافا لليهود».
و نقل عن بعض العامة تحريمه لما
[١] القاموس المحيط ج ٣ ص ٧٥.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٤٠ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ١٧٤ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٣٣ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ١٥٩ ح ٢.
[٤] فقه الرضا ص ٢٣٩.
[٥] الكافي ج ٦ ص ٣٥ ذيل ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ١٥٩ ح ١.
[٦] الكافي ج ٦ ص ٣٦ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ١٦٠ ح ٣ و ليس فيهما «ان».
[٧] الفقيه ج ٣ ص ٣١٦ ح ٢٢، الوسائل ج ١٥ ص ١٦٠ ح ٤.