الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠ - الثاني في استحباب مساواة العقيقة للمولود
أو آكد استحبابا.
و نحو ذلك ما ورد
في موثقة سماعة [١] قال: «سألته عن رجل لم يعق عن ولده حتى كبر و كان غلاما شابا أو رجلا قد بلغ، قال: إذا ضحي عنه أو ضحى الولد عن نفسه فقد أجزأه عن العقيقة».
و موثقة عمار الساباطي [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) و فيها «و إن لم يعق عنه حتى ضحى فقد أجزأه الأضحية».
و التقريب فيها أنها لو كانت واجبة كغيرها من الواجبات فإنه لا يعقل إجزاء الأضحية المستحبة اتفاقا عنها إذ لا نظير له في الأحكام الشرعية. و مقتضى الوجوب تعلق الخطاب بها حتى يأتي بها، و قيام غيرها مما لا يخاطب به حتما يحتاج إلى دليل، فإن ثبت له نظير في الأحكام فذلك، و إلا فلا.
هذا، و أما ما رواه
في الكافي [٣] عن ذريح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في العقيقة قال:
إذا جاز سبعة أيام فلا عقيقة له».
مما يدل على سقوطها بعد السبعة فهو معارض بالأخبار المستفيضة الدالة على الإتيان بها مطلقا، سيما أخبار الوجوب و أنه مرتهن بها، و حمله بعض المحدثين على نفي العقيقة الكاملة، من قبيل من لم يصل في جماعة فلا صلاة له، أو على الرخصة، و الأول أقرب.
الثاني [في استحباب مساواة العقيقة للمولود]
قد ذكر جملة من الأصحاب أنه يستحب مساواة العقيقة للمولود،
[١] الكافي ج ٦ ص ٣٩ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٤٤٧ ح ٥٣، الوسائل ج ١٥ ص ١٧٣ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٢٨ ح ٩، التهذيب ج ٧ ص ٤٤٣ ح ٣٥، الوسائل ج ١٥ ص ١٥٠ ح ٤.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٣٨ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٤٤٦ ح ٥١، الوسائل ج ١٥ ص ١٧٠ ح ٢.