الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢١ - الأخبار الواردة في المقام
و ظاهر المحدث الكاشاني الميل إلى حمل هذه الأخبار الأخيرة على التقية بقرينة الخبر الأخير، و عدة المخيرة فيه، مع أنه لا تخيير عندنا، و هو و إن كان لا يخلو من قرب إلا أن الاشكال باق في المقام، و لا يحضرني الآن مذهب العامة، فلعله كما دلت عليه هذه الأخبار، و الله العالم.
المقصد الثاني في المبارأة
و أصلها المفارقة، و هي هنا عبارة عن الطلاق بعوض مع كراهة كل من الزوجين الآخر، و لها أحكام تخصها، و أحكام تشارك الخلع فيها،
[الأخبار الواردة في المقام]
و أنا أذكر أولا ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بها ثم أردفها إن شاء الله بما يتعلق بها من الأبحاث في المقام.
الأول: ما رواه
ثقة الإسلام [١] في الموثق عن سماعة قال: «سألته عن المبارأة كيف هي؟ فقال: تكون للمرأة شيء على زوجها من صداق أو من غيره و يكون قد أعطاها بعضه فيكره كلا منهما صاحبه، فتقول المرأة لزوجها ما أخذت منك فهو لي و ما بقي عليك فهو لك، و أبارئك، فيقول الرجل لها: فإن رجعت في شيء مما تركت فأنا أحق ببضعك».
و رواه الشيخ في التهذيب عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) و أبي الحسن (عليه السلام) مثله.
الثاني:
عن محمد بن مسلم [٢] في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة قالت لزوجها: لك كذا و كذا و خل سبيلي، فقال. هذه المبارأة».
الثالث:
عن أبي بصير [٣] في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المبارأة تقول
[١] الكافي ج ٦ ص ١٤٢ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ١٠١ ح ٢١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠٠ ب ٨ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٤٢ ح ٤، الوسائل ج ١٥ ص ٤٩٤ ب ٤ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٤٣ ح ٥، التهذيب ج ٨ ص ١٠٠ ح ١٨، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠٠ ب ٨ ح ٤.