الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٩ - المسألة الثانية في ما تستحق المطلقة الرجعية زمن العدة
المتقدمة ثمة، فلا منافاة و لا ضرورة إلى حمل تلك الأخبار على الكراهة، فإن ظاهر جملة منها مزيد التأكيد في ذلك الدال على التحريم كأخبار إنكار الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) على النساء، و أنهن كن في الجاهلية يلتزمن ذلك.
و بالجملة فإن الظاهر من الأخبار أن هذا من أحكام الحداد الذي لا خلاف في وجوبه عليها، و حينئذ فيحرم عليها المبيت في غير بيتها كما يحرم عليها الزينة، و الله العالم.
المسألة الثانية [في ما تستحق المطلقة الرجعية زمن العدة]
لا خلاف في أن المطلقة الرجعية زمن العدة تستحق النفقة و الكسوة و المسكن لأنها زوجته مسلمة كانت أو ذمية.
قالوا: أما الأمة فإن أرسلها مولاها ليلا و نهارا فلها النفقة و السكنى لوجود التمكين التام، و لو منعها ليلا أو نهارا فلا نفقة لعدم التمكين و أنه لا نفقة للبائن و لا سكنى إلا أن تكون حاملا، فلها ذلك حتى تضع.
أقول: و من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة صحيحة سعد بن أبي خلف المتقدمة في سابق هذه المسألة.
و ما رواه
في الكافي و الفقيه [١] عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة و لا سكنى على زوجها إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة».
أقول: قوله «و لا سكنى» ليس في الكافي بل في الفقيه خاصة.
و ما رواه
في الكافي [٢] عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن المطلقة ثلاثا على السنة هل لها سكنى و نفقة؟ قال: لا».
و عن أبي بصير [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه سئل عن المطلقة ثلاثا إلها سكنى
[١] الكافي ج ٦ ص ١٠٤ ح ٤، الفقيه ج ٣ ص ٣٢٤ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٢٣٢ ب ٨ ح ٢ و ما في الوسائل و الكافي هكذا «المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها».
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٠٤ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٢٣٣ ب ٨ ح ٥ و فيهما «أو نفقة».
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٠٤ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٢٣٣ ب ٨ ح ٦ و فيهما «و نفقة».