الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠١ - المسألة الأولى في أن عدة الأمة قرءان
الموضع المشار إليه آنفا. إذا عرفت ذلك فاعلم أن البحث في هذا المقام يقع في مسائل:
[المسألة] الأولى [في أن عدة الأمة قرءان]
لا خلاف بين الأصحاب في أن عدة الأمة قرءان، و إنما الخلاف كما تقدم ذكره في أن القرء عبارة عن الطهر أو الحيض، و قد عرفت أن الأشهر الأظهر هو الأول، و أن الأخبار الدالة على الثاني محمولة على التقية، لكن ذلك بالنسبة إلى الأخبار المختلفة في عدة الزوجة الحرة.
و أما الأمة فإن الذي حضرني من الأخبار المتعلقة بها ما رواه
في الكافي [١] في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «عدة الأمة حيضتان، و قال:
إذا لم تكن تحيض فنصف عدة الحرة».
و عن سليمان بن خالد [٢] في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأمة إذا طلقت ما عدتها؟ قال: حيضتان أو شهران» الحديث. [٣].
و عن زرارة [٤] في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن حر تحته أمة أو عبد تحته حرة كم طلاقها؟ و كم عدتها؟ قال: السنة في النساء في الطلاق، فإن كانت حرة فطلاقها ثلاثا و عدتها ثلاثة أقراء، و إن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان و عدتها قرءان».
و عن محمد بن قيس [٥] في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سمعته يقول:
طلاق العبد للأمة تطليقتان و أجلها حيضتان إن كانت تحض، و إن كانت لا تحيض
[١] الكافي ج ٦ ص ١٧٠ ح ٤، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٠ ب ٤٠ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٧٠ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ١٥٣ ح ١٢٩، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٠ ب ٤٠ ح ٤.
[٣] أقول تمام هذه الرواية سيأتي في مسألة عدة الذمية (منه- (قدس سره)-).
[٤] الكافي ج ٦ ص ١٦٧ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ١٣٤ ح ٦٥، الوسائل ج ١٥ ص ٤٦٩ ب ٤٠ ح ١.
[٥] الكافي ج ٦ ص ١٦٩ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ١٥٤ ح ١٣٦، الوسائل ج ١٥ ص ٤٦٩ ب ٤٠ ح ٢.