الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٧ - الثالث في الأخبار الدالة على أن الاكتفاء بالخلع طلاقا
حسنته [١] «فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها، و كانت عنده على تطليقتين باقيتين، و كان الخلع تطليقة».
و قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم أو حسنته [٢] «فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها و كانت تطليقة بغير طلاق يتبعها، و كانت بائنا بذلك» الخبر.
و في خبر أبي الصباح الكناني [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «إذا خلع الرجل امرأته فهي واحدة بائن، و هو خاطب من الخطاب».
و في رواية أبي بصير [٤] عنه (عليه السلام) «فإذا قالت المرأة لزوجها ذلك حل خلعها و حل لزوجها ما أخذ منها، و كانت عنده على تطليقتين باقيتين، و كان الخلع تطليقة».
إلى غير ذلك من الأخبار، و هي كما ترى صريحة في المراد عارية عن و صمة الإيراد.
احتج في المختلف للشيخ و أتباعه بأنها فرقة عريت عن صريح الطلاق و نيته فكانت فسخا كسائر الفسوخ، ثم أجاب عنه بأن لا استبعاد في مساواته للطلاق، و قد دل الحديث عليه فيجب المصير إليه، انتهى.
و بالجملة فإنه لا ريب في ضعف القول المذكور بعد ما عرفت من تكاثر الأخبار بالقول الآخر، و يتفرع على القولين عد الخلع في الطلقات المحرمة و عدمه، فعلى القول بأنه فسخ لا يعد منها أو يجوز تجديد النكاح و الخلع من غير حصر و لا احتياج إلى محلل في الثلاث، و على القول بأنه طلاق تترتب عليه أحكام الطلاق، و هذا هو المستفاد من الأخبار المتقدمة الدالة على كونها عنده بعد الخلع على تطليقتين باقيتين، و أن الخلع تطليقة.
[١] الكافي ج ٦ ص ١٣٩ ح ١ و فيه اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٤٩١ ب ٣ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٤٠ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٤٩١ ب ٣ ح ٣ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٤٠ ح ٤، الوسائل ج ١٥ ص ٤٨٨ ب ١ ح ٦ و فيهما اختلاف يسير.
[٤] الكافي ج ٦ ص ١٤١ ح ٥، التهذيب ج ٨ ص ٩٦ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٤٨٩ ب ١ ح ٧.