الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤١ - المسألة الرابعة مبدأ العدة في زوجة الحاضر و الغائب من الطلاق و الوفاة
عدتها من حين بلوغ الخبر، و يمكن القول بمساواتها للحرة هنا نظرا إلى إطلاق كثير من الأخبار اعتداد المتوفى عنها زوجها من حين بلوغ الخبر الشامل لها و التعليل في الأحكام الشرعية ضبطا للقواعد الكلية لا يعتبر فيه وجوده في جميع أفرادها الجزئية كحكمة العدة و غيرها من الأحكام، و قد نبهنا على هذا البحث غير مرة. انتهى و هو جيد، و قد تقدم منا في هذا الكتاب ما يساعده و يؤيده.
إذا تقرر ذلك فاعلم أن في المسألة أقوالا زائدة على ما ذكرناه منها قول ابن الجنيد [١] بالتسوية بينهما في الاعتداد من حين الموت و الطلاق إن علمت الوقت و إلا حين يبلغها فيهما.
و يدل على هذا القول ما رواه
الشيخ [٢] في الصحيح عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك، قال: فقال: إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها، و إن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها البينة إذا قامت لها أنه مات في يوم كذا و كذا، و إن لم تكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت».
و عن الحسن بن زياد [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المطلقة يطلقها زوجها و لا تعلم إلا بعد سنة، و المتوفى عنها زوجها و لا تعلم بموته إلا بعد سنة، قال: إن جاء
[١] قال على ما نقله عنه في المختلف: و التي يطلقها زوجها أو يموت و هو غائب عنها ان علمت الوقت، و الا حين بلغها، فان كان قد خرج وقت العدة عنها فلا عدة عليها ان كان مسيرة ما بين البلاد ما كان يمكن علمها بذلك قبل الوقت الذي علمت، و ان كانت المسافة لا تحتمل أن تعلم الحال في الوقت الذي علمت به اعتدت من يوم يبلغها طلاق و وفاة زوجها و هي معه في البلد، انتهى. (منه- (قدس سره)-).
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٦٤ ح ١٧٠ و فيه «عن عبد الله عن الحلبي»، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤٨ ب ٢٨ ح ١٠ و فيه «عبيد الله عن الحلبي».
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٦٤ ح ١٦٩ و فيه «الحسين بن زياد»، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤٨ ب ٢٨ ح ٩ و فيهما «ان جاء شاهدان عدلان».