الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٥ - الثالثة في ما لو كانت تحته أمة فطلقها تطليقتين ثم إنه اشتراها
على السنة فبانت منه ثم اشتراها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجا غيره، قال: أ ليس قد قضى علي (عليه السلام) في هذا؟ أحلتها آية و حرمتها آية، و أنا أنهى عنها نفسي و ولدي».
و رواه الكليني [١] عن عبد الله بن سنان نحوه، و النهي الذي نسبه إلى نفسه و ولده حقيقة في التحريم.
و أما ما زعمه في الوافي من حمل الخبر المذكور على ما قدمنا نقله عنه من الجواز على كراهة فإنه في غاية البعد، فإن مقتضى القاعدة كما عرفت هو التحريم مع تأيدها بالأخبار المتقدمة.
و مما يدلك على أن المراد بهذه العبارة إنما هو التحريم ما رواه
الشيخ في التهذيب [٢] عن معمر بن يحيى بن بسام قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عما يروي الناس عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها و لا ينهى عنها إلا نفسه و ولده، فقلنا: كيف ذلك؟ قال: أحلتها آية و حرمتها آية أخرى. قلنا:
هل تكون إحداهما نسخت الأخرى؟ أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما؟ قال:
قد بين لهم إذ نهى نفسه و ولده، فقلنا: ما منعه أن يبين للناس؟ قال: خشي أن لا يطاع: فلو أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ثبت قدماه أقام كتاب الله كله، و الحق كله».
و روى ذلك علي بن جعفر في كتابه [٣] نحوه.
[١] الكافي ج ٦ ص ١٧٣ ح ١ و فيه اختلاف يسير.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٤٦٣ ح ٦٤، الوسائل ج ١٤ ص ٣٠١ ب ٨ ح ٨.
[٣] أقول: و هو ما رواه
[بحار الأنوار ج ١٠ ص ٢٦٦ ضمن ح ١ مع اختلاف يسير] في كتابه عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن الاختلاف في القضاء عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في أشياء من الفروج أنه لم يأمر بها و لم ينه عنها الا أنه نهى نفسه و ولده، فقلت: فكيف يكون ذلك؟ قال: أحلتها آية و حرمتها آية، قلت: هل يصلح أن تكون أحدهما منسوخة؟ أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما؟ قال: قد بين إذ نهى نفسه و ولده، قلت: فما منعه أن يبين للناس؟ قال: خشي أن لا يطاع، و لو أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ثبتت قدماه أقام كتاب الله كله» الحديث.
الى آخره. (منه- (رحمه الله)-).