الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٧ - المسألة الخامسة فيما لو ادعت البائن أنها حامل
قبل مضي المدة من غير تقصير، فعلى القول بالتمليك لا يجب عليه إبدالها لأنه قد وفى ما عليه فأشبه ما إذا ملكها النفقة فتلفت في يدها. و على القول بالإمتاع يجب عليه إبدالها قالوا: و لو أتلفتها بنفسها فلا إبدال على القولين لأنه على الإمتاع يلزمها ضمانها فكأنها لم تتلف، و أما على الملك فظاهر مما تقدم.
(و منها) لو انقضت المدة و الكسوة باقية لرفقها بها فعليه كسوة أخرى على الأول و هو الذي حكم به في الشرائع لأن ملكها لها مترتب على المدة المعتادة لها كما لو استفضلت من طعام يومها، و على الثاني لا تلزمه حتى يبلى عندها.
(و منها) ما لو مات في أثناء المدة أو ماتت هي أو طلقها و الكسوة باقية في المدة التي تصلح لها فعلى القول بالإمتاع تسترد مطلقا. و على القول بالتمليك قال في المسالك: يحتمل قويا ذلك. يعني الاسترداد مطلقا لأنه أعطاها للمدة المستقبلة و هو غير واجبة كما لو أعطاها نفقة أيام، و هو الذي جزم به المصنف فيما يأتي و عدمه لأن تلك المدة بالنسبة إلى الكسوة كاليوم بالنسبة إلى النفقة، و سيأتي أن النفقة لا تسترد لو وقع ذلك في أثناء النهار.
(و منها) إذا لم يكسها مدة صارت الكسوة دينا عليه على الأول كالنفقة، و على الإمتاع لا يصير دينا.
(و منها) أنه يجوز له أخذ المدفوع إليها و يعطيها غيره على القول بالامتناع و على القول بالتمليك لا يجوز ذلك إلا برضاها.
(و منها) أنه لا يصح لها بيع المأخوذ و لا التصرف فيه بغير اللبس إن قلنا بالإمتاع، و يصح على القول بالتمليك، إن لم يناف غرض الزوج من التزين و التجمل.
(و منها) جواز إعطائها الكسوة بالإعارة و الإجارة على تقدير القول بالتمليك دون القول بالإمتاع، و لو تلف المستعار فضمانه على الزوج.
المسألة الخامسة [فيما لو ادعت البائن أنها حامل]
قد صرح بعض الأصحاب بأنه إذا ادعت البائن أنها حامل صرفت إليها النفقة يوما فيوما، فإن تبين الحمل، و إلا استعيدت. و مقتضى هذا الكلام وجوب النفقة بمجرد دعواها، و إن لم يتبين أو يظن صحة ذلك، قيل: