الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥١ - السادسة في قبول قول المرأة في موت الزوج و عدمه
و الوطء مما لا يمكن إقامة البينة عليه، و ربما مات الزوج أو تعذر مصادقته لغيبة و نحوها، فلو لم يقبل منها ذلك لزم الإضرار بها و الحرج المنفيين.
أقول: و يؤيده أيضا مع دخوله في ضابطة الخبرين المذكورين ما
في رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر [١] و غيره قال: «قلت للرضا (عليه السلام): الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا، فقال: ما عليه، أ رأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج».
و هي ظاهرة فيما ذكره شيخنا المذكور.
و تدل على أصل المدعى
صحيحة حماد [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل طلق امرأة ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها، فقال لها: إني أريد مراجعتك، فتزوجي زوجا غيري، فقالت: قد تزوجت زوجا غيرك و حللت لك نفسي، أتصدق و يراجعها؟ و كيف يصنع؟ قال: إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها».
قال في المسالك: و كما يقبل قولها في حق المطلق يقبل في حق غيره، فكذا الحكم في كل امرأة كانت مزوجة و أخبرت بموته و فراقه و انقضاء العدة في وقت محتمل و لا فرق بين تعيين الزوج و عدمه، و لا بين إمكان استعلامه و عدمه.
انتهى، و قد عرفت وجه صحته مما تقدم.
و مما يؤكد الاعتماد على قولها ما دل على كراهة السؤال و لو مع التهمة مثل ما رواه
في التهذيب [٣] عن فضيل مولى محمد بن راشد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت:
إني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا، ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا، قال: و لم فتشت؟».
و عن مهران بن محمد [٤] عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قيل له:
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٣ ح ١٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤٥٧ ب ١٠ ح ٥ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٣٤ ح ٢٤، الوسائل ج ١٥ ص ٣٧٠ ب ١١ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٣ ح ١٧، الوسائل ج ١٥ ص ٤٥٧ ب ١٠ ح ٣ و فيهما اختلاف يسير.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٣ ح ١٨، الوسائل ج ١٥ ص ٤٥٧ ب ١٠ ح ٤ و فيهما اختلاف يسير.