الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٥ - المسألة الثانية إذا أعتقت الأمة ثم طلقت
فقال: عدتها شهران و خمسة أيام. و قال: عدة الأمة التي لا تحيض خمسة و أربعون يوما».
و ما رواه
في الفقيه [١] بطريقه إلى سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «عدة الأمة التي لا تحيض خمسة و أربعون ليلة، يعني إذا طلقت».
و ما رواه
في التهذيب [٢] عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «عدة الأمة إذا توفي عنها زوجها شهران و خمسة أيام، و عدة المطلقة التي لا تحيض شهر و نصف».
و الحكم مما لا خلاف فيه، و هذه الأخبار مثل عبارات الأصحاب قد تضمن بعضها التعبير شهر و نصف و البعض الآخر بخمسة و أربعين يوما مطلقا.
و فصل في المسالك تفصيلا حسنا بأنه إن قارن الطلاق الهلال اكتفي بالشهر الهلالي تم أم نقص ثم أكملته بخمسة عشر يوما، و إن طلقها في أثناء الشهر فالعدة خمسة و أربعون يوما، و قد تقدم الكلام في المقارنة في عدة الحرة.
المسألة الثانية: إذا أعتقت الأمة ثم طلقت
فإنه يلزمها الاعتداد بعدة الحرة و لو أعتقت بعد الطلاق في العدة فإن كان الطلاق رجعيا فكالأول، و إن كانت بائنا أتمت عدة الأمة.
أما (الأول) فظاهر لأنها بالعتق قد صارت حرة فيتعلق بها ما يتعلق بالحرة من الأحكام التي من جملتها ما نحن فيه، و مما يستأنس به لذلك الأخبار المتكاثرة الدالة على أن عدتها من عتق سيدها لها متى أرادت التزويج بغير السيد عدة الحرة من الطلاق.
و منها ما رواه
في التهذيب [٣] عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن
[١] الفقيه ج ٣ ص ٣٥١ ح ٩، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧١ ب ٤٠ ح ٧.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٥٤ ح ١٣٤، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٣ ب ٤٢ ح ٨ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢١٤ ح ٧٠، الوسائل ج ١٤ ص ٥١٢ ب ١٣ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.