الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠ - المسألة الأولى في أولاد الموطوءة بالعقد الدائم
(عليه السلام) «أنه سئل عن رجل عنده امرأة شابة، و هي تحيض كل شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة، كيف يطلقها زوجها؟ فقال: أمرها شديد تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود، ثم تترك حتى تحيض ثلاث حيض متى حاضت، فإذا حاضت ثلاثا فقد انقضت عدتها، قيل له: و إن مضت سنة و لم تحض فيها ثلاث حيض؟ قال: إذا مضت سنة و لم تحض ثلاث حيض يتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر، ثم قد انقضت عدتها» الحديث،.
و هذا الخبر من الأخبار الدالة على السنة، و هو كما ترى ظاهر فيما قدمنا ذكره، من أن هذه الثلاثة الأشهر الأخيرة هي العدة الشرعية، و إن علم براءة الرحم بمضي أقصى الحمل بالتسعة كما في الأخبار المتقدمة، أو السنة كما في هذه الرواية، لا أن هذه الثلاثة تضم إلى المدة الأولى ليحصل بالمجموع أقصى الحمل، و إلا للزم أن أقصى الحمل بناء على هذه الرواية خمسة عشر شهرا و هو باطل يقينا.
و بالجملة فإن ما تكلفه- (رحمه الله)- و قبله جده في المسالك من الاستدلال على ما ذهبا إليه بهذه الرواية فهو لا يخلو من تكلف و تعسف، و سيظهر لك- إن شاء الله تعالى- ذلك في المسألة المذكورة وفق الله سبحانه للوصول إليها.
و العلامة في المختلف قد اقتصر على نقل أقوال المسألة، و هي الثلاثة المذكورة و لم يتعرض لذكر أدلة شيء منها، و قد عرفت أن روايات المسألة و هي التي وقفنا عليها منحصرة في القول بالتسعة و القول بالسنة، و أما القول بالعشرة فلم نقف له على خبر، إلا أن ظاهر بعضهم أنه مروي أيضا، قال ابن حمزة- على ما نقله عنه في المختلف-: أكثر مدة الحمل فيه روايات ثلاثة: تسعة أشهر، و عشرة، و سنة.
ثم لا يخفى أن ما دل عليه خبر محمد بن حكيم الأول قد روى نحوه في أخبار أخر له أيضا منها ما رواه [١]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل طلق امرأته، فلما مضت ثلاثة أشهر ادعت حبلى، قال: ينتظر بها تسعة
[١] الكافي ج ٦ ص ١٠٢ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤٣ ح ٥.