الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥١ - السادس في أنه لا يقع الظهار في يمين و لا إضرار و لا غضب و لا سكر
الثالث و فيهما «لا يكون ظهار في يمين و لا في إضرار و لا في غضب».
و روى في الكافي [١] في الصحيح عن صفوان عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يصلي الصلاة أو يتوضأ، فيشك فيها بعد ذلك، فيقول: إن أعدت الصلاة أو أعدت الوضوء فامرأته عليه كظهر امه، و يحلف على ذلك بالطلاق، فقال:
هذا من خطوات الشيطان، ليس عليه شيء».
و هذا الخبر مفسر للخبر الأول، فإن الطلاق و الظهار في هذا الخبر لم يقصد معناهما الحقيقي المتبادر منهما، فلذا جعله (عليه السلام) لغوا من القول، و العامة يجعلونه حلفا صحيحا يترتب عليه أثره. [٢]
و أما بالنسبة إلى الإضرار فلما تقدم في حسنة حمران [٣]، و نقل عن فخر المحققين أنه حكى قولا بوقوع الظهار بالإضرار، لعموم الآية.
قال في شرح النافع: و هو جيد لو لم يعمل بهذه الرواية، و كذا بالنسبة إلى الغضب.
و يدل على عدم الظهار في حال الغضب زيادة على حسنة حمران المذكورة
[١] الكافي ج ٦ ص ١٥٥ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٣ ب ٦ ح ٤.
[٢] أقول: و من الاخبار الدالة على بطلان اليمين بالطلاق و الظهار خلافا للعامة ما رواه
عبد الله ابن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان قال: «كتب معي عطية المدائني الى أبى الحسن الأول (عليه السلام) يسأله قال: قلت: امرأتي طالق على السنة ان أعدت الصلاة، فأعدت الصلاة، ثم قلت: امرأتي طالق على الكتاب و السنة ان أعدت الصلاة، فأعدت، ثم قلت: امرأتي طالق على الكتاب و السنة ان أعدت الصلاة، فأعدت، فلما رأيت استخفافي بذلك، قلت: امرأتي على كظهر أمي إن أعدت الصلاة، فأعدت، ثم قلت: امرأتي على كظهر أمي إن أعدت الصلاة، فأعدت، ثم قلت: امرأتي على كظهر أمي إن أعدت الصلاة، فأعدت، و قد اعتزلت أهلي منذ سنين، قال: فقال أبو الحسن (عليه السلام):
الأهل أهله و لا شيء عليه، انما هذا و شبهه من خطوات الشيطان».
(منه- (قدس سره)-). قرب الاسناد ص ١٢٥ و فيه اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٤ ب ٦ ح ٧.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١١ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٦ ب ٧ ح ٢.