الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٥ - الثامن في أن الأم أحق برضاعه إذا تبرعت أو قنعت بما يطلب غيرها
ما قدمنا ذكره.
و روى في الكافي و التهذيب [١] عن ابن أبي يعفور في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في رجل توفى و ترك صبيا فاسترضع له أن أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه و امه».
و رواه الشيخ [٢] بطريق آخر و زاد فيه «من حظه مما ورث من أبيه».
و روى في التهذيب [٣] عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قضى علي (عليه السلام) في صبي مولود مات أبوه أن رضاعه من حظه مما ورث من أبيه».
و روى في الكافي [٤] عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل مات و ترك امرأته و معها منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته، ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي، فقال: لها أجر مثلها و ليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى يدرك و يدفع إليه ماله».
و في هذه الأخبار دلالة على عدم وجوب الرضاع على الام كما تقدم، و جواز استئجارها للرضاع كما هو المشهور، و ظاهر صحيحة عبد الله بن سنان استحقاقها الأجرة و إن أرضعته بغيرها، و مقتضى كلامهم حمله على كون الاستئجار وقع كذلك أو كونه مطلقا إلا أن الخبر لا يخلو من الإجمال.
الثامن [في أن الأم أحق برضاعه إذا تبرعت أو قنعت بما يطلب غيرها]
قد صرحوا بأن الأم أحق برضاعه إذا تبرعت أو قنعت بما يطلب غيرها، و لو طلبت زيادة على ما يرضى به غيرها فللأب انتزاعه منها، و يدل على
[١] الكافي ج ٦ ص ٤١ ح ٥، التهذيب ج ٧ ص ٤٤٧ ح ٥٦، الوسائل ج ١٥ ص ١٧٩ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٠٦ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ١٧٩ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٩ ص ٢٤٤ ح ٣٩.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٤١ ح ٧، الوسائل ج ١٥ ص ١٧٨ ب ٧١ ح ١ و فيهما «امرأة».