الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٣ - الأولى تكليف الزوجة بعد الطلب أربع سنين
موقوفة ضعيفة السند، انتهى.
و قال ابن الجنيد: و إن لم يأت خبره بعد أربع سنين و كان له ولي أحضره السلطان و أمره بالنفقة عليها من مال المفقود أو من مال وليه، فإن أنفق و إلا أمر السلطان بأن يطلق، فإن طلقها وقع طلاقه موقع طلاق زوجها، و إن لم يطلق أمرها والي المسلمين أن تعتد، فإذا خرجت من العدة حلت للأزواج.
و ظاهر هذه العبارة أنه مع تعذر الطلاق من الولي فإن الوالي يأمرها بالاعتداد من غير طلاق، و إن العدة حينئذ عدة الوفاة، و أما في صورة طلاق الولي فإنها مجملة بالنسبة إلى العدة، و حينئذ يكون هذا قولا رابعا في المسألة. [١]
و أنت خبير بأن القول الأول و إن دلت عليه موثقة سماعة إلا أنها معارضة بما هو أكثر عددا و أصح سندا مما يدل على الطلاق من الولي ثم مع تعذره من الحاكم الشرعي، و الجمع بين أخبار المسألة فيما ذكرناه لا يخلو من الاشكال.
قال بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين [٢] يمكن الجمع بين الأخبار بتخير الإمام أو الحاكم بين أمرها بعدة الوفاة بدون طلاق و بين أمر الولي بالطلاق فتعتد عدة الطلاق، أو حمل أخبار الطلاق على ما إذا كان له ولي، و أخبار عدة الوفاة مع عدمه، انتهى.
أقول: ينافي الحمل الثاني ما دلت عليه رواية أبي الصباح الكناني و مرسلة الفقيه لدلالتهما على أنه مع عدم الولي يطلقها الولي أو السلطان، لا أنها تعتد عدة
[١] لان القول الأول انما هو أمر الحاكم بالاعتداد من أول الأمر، و القول الثاني انما هو طلاق الولي أولا، و مع تعذره فطلاق الحاكم ثم الاعتداد، و هذا القول تضمن أنه مع تعذر طلاق الولي فإنه يأمر الحاكم بالاعتداد من غير طلاق، و مغايرته لهما ظاهرة.
(منه- (قدس سره)-).
[٢] هو شيخنا المجلسي المولى محمد باقر- (قدس سره)- في حواشيه على كتب الاخبار.
(منه- رحمة الله-).