الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢ - الثاني في استحباب مساواة العقيقة للمولود
بوزن شعره ذهبا أو فضة، فإن كان ذكر عق عنه ذكرا، و إن كان أنثى عق عنها أنثى».
و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [١]: و إذا أردت أن تعق عنه فليكن عن الذكر ذكرا و عن الأنثى أنثى.
قال الصدوق- رحمة الله عليه- في الفقيه [٢]: و يجوز أن يعق عن الذكر بأنثى و عن الأنثى بذكر،
و قد روي أن يعق عن الذكر بأنثيين و عن الأنثى بواحدة.
و ما استعمل في ذلك فهو جائز.
و ظاهره في المسالك [٣] عدم الوقوف على دليل الحكم المذكور، حيث إنه بعد ذكر عبارة المصنف الدالة على الحكم المذكور قال: استحباب مساواتها للولد في الذكورية و الأنوثية،
رواه الكليني مرسلا عن الباقر (عليه السلام) [٤] قال: «إذا كان يوم السابع و قد ولد لأحدكم غلام أو جارية فليعق عنه كبشا عن الذكر ذكرا و عن الأنثى مثل ذلك».
و روى أخبار كثيرة على أجزاء الذكر و الأنثى مطلقا، ثم أورد صحيحة منصور بن حازم إلى أن قال: مع أن الرواية الأولى ليست صريحة في اعتبار المساواة، بل الظاهر من قوله «و الأنثى مثل ذلك» أن المستحب كونها ذكرا في الذكر و الأنثى، فيكون موافقا لغيره من الأخبار الدالة على التسوية بينهما، انتهى.
و اقتفاه سبطه في شرح النافع أيضا قال: و ذكر جمع من الأصحاب منهم المصنف في الشرائع أنه يستحب أن يعق عن الذكر ذكرا و عن الأنثى أنثى و رواه الكليني مرسلا عن أبي جعفر (عليه السلام) ثم أورد الرواية التي أوردها جده ثم قال: و هي ضعيفة السند قاصرة المتن.
[١] فقه الرضا ص ٢٣٩، المستدرك ج ٢ ص ٦٢٠ ب ٣١ ح ٢.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٣١٣ ذيل ح ٧ و صدر ح ٨.
[٣] مسالك الافهام ج ١ ص ٥٧٩.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٢٧ ح ٤، الوسائل ج ١٥ ص ١٥١ ح ١١.