الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٣ - الأول في أن المراد بالدخول الوطء الموجب للغسل
الأخبار الدالة عليه عند ذكر المسألة إن شاء الله تعالى.
[تنبيهات]
بقي الكلام هنا في مواضع بها يتم تنقيح المقام
الأول [في أن المراد بالدخول الوطء الموجب للغسل]
الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب- إذ لم ينقل هنا خلاف في الباب- في أن المراد بالدخول الوطء قبلا أو دبرا وطئا موجبا للغسل.
و استدل على ذلك بقول
أبي عبد الله (عليه السلام) في حسنة الحلبي [١] في رجل دخل بامرأة «إذا التقى الختانان وجب المهر و العدة».
و بهذا المضمون أخبار عديدة.
و صحيحة عبد الله بن سنان [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ملامسة النساء هو الإيقاع».
و في الصحيح عن عبد الله بن سنان [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سأله أبي و أنا حاضر عن رجل تزوج امرأة فأدخلت إليه فلم يمسها و لم يصل إليها حتى طلقها، هل عليها عدة منه؟ فقال: إنما العدة من الماء، قيل له: فإن كان واقعها في الفرج و لم ينزل؟ فقال: إذا أدخله وجب الغسل و المهر و العدة».
و في الموثق عن يونس بن يعقوب [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج».
إلى غير ذلك من الأخبار التي من هذا القبيل، و عندي فيما ذكروه- رحمة الله عليهم- من شمول الدخول المترتبة عليه هذه الأحكام المذكورة في هذه الأخبار للوطء في الدبر إشكال، فإنى لم أقف على نص صريح في ذلك سيما مع ما تقدم من الخلاف نصا و فتوى في إيجاب الوطء في الدبر للغسل كما تقدم في كتاب الطهارة مع ترجيح العدم كما تقدم، و الاستناد في ذلك إلى هذه الأخبار
[١] الكافي ج ٦ ص ١٠٩ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٦٥ ب ٥٤ ح ٣ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٠٩ ح ٤، الوسائل ج ١٥ ص ٦٥ ب ٥٤ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٠٩ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ٦٥ ب ٥٤ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٤٦٤ ح ٦٧، الوسائل ج ١٥ ص ٦٦ ب ٥٤ ح ٦.