الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٧ - العاشر في استحباب الإرضاع من الثديين معا
و إن وجد الأب من يأخذ أقل أو يتبرع، تمسكا بإطلاق الآية المتقدمة و الأخبار المذكورة ترده كما عرفت.
التاسع [في أن للمولى إجبار أمته على الرضاع]
لا خلاف و لا إشكال في أن للمولى إجبار أمته على الرضاع لأنها مع جميع منافعها ملك له سواء في ذلك منافع الاستمتاع و غيرها، بخلاف الزوجة حيث اختص الاستحقاق بمنافع الاستمتاع و لا فرق في ذلك بين أم الولد و غيرها، و قد تقدم في الموضع الثاني
قوله (عليه السلام) في رواية المنقري [١] «و تجبر أم الولد».
و ذكر أم الولد لا يقتضي نفي ذلك عن غيرها.
العاشر [في استحباب الإرضاع من الثديين معا]
ظاهر بعض الأخبار استحباب الإرضاع من الثديين معا، و هذا الحكم لم يتعرض له أحد من الأصحاب فيما أعلم، و يدل عليه ما رواه
في الكافي [٢] عن محمد بن العباس بن الوليد عن أبيه عن امة أم إسحاق بنت سليمان «قالت: نظر إلى أبو عبد الله (عليه السلام) و أنا أرضع أحد ابني محمدا أو إسحاق، فقال، يا أم إسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد و أرضعيه من كليهما، يكون أحدهما طعاما و الآخر شرابا»،.
و رواه
في الفقيه [٣] مرسلا قال: «نظر الصادق (عليه السلام) إلى أم إسحاق و هي ترضع أحد ابنيها» الحديث.
قال في الوافي [٤]: لما كان في الجديد لذة كان اللبن الجديد مما يسيغ القديم كما أن الشراب يسيغ الطعام، فصح بهذا الاعتبار أن يكون أحدهما بمنزلة الطعام و الآخر بمنزلة الشراب، انتهى.
و روى في الفقيه [٥] بإسناده عن محمد بن علي الكوفي عن إسماعيل بن مهران عن مرازم عن جابر بن يزيد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: «قال رسول الله
[١] الكافي ج ٦ ص ٤١ ح ٤، الوسائل ج ١٥ ص ١٧٥ ب ٦٨ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٤٠ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ١٧٦ ب ٦٩ ح ١.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٣٠٥ ح ٤.
[٤] الوافي ج ٣ ص ٢٠٧ ب ٢٢٠.
[٥] الفقيه ج ٤ ص ٢٩٦ ح ٧٧، الوسائل ج ١٥ ص ١٧٦ ب ٦٩ ح ٢.