الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣١ - الموضع الأول في ترتيب وجوب النفقات
حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: من الذي أجبر عليه و تلزمني نفقته؟ فقال:
الوالدان و الولد و الزوجة».
و روى الشيخ في التهذيب و الصدوق في الفقيه [١] في الصحيح عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.
و ما رواه
في الكافي [٢] عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: من يلزم الرجل من قرابته ممن ينفق عليه؟ قال: الوالدان و الولد و الزوجة».
و زاد في الفقيه «و الوارث الصغير، يعني الأخ و ابن الأخ و نحوه» و الظاهر أن التفسير من الراوي كما جزم به في الوافي، و يحتمل أن يكون من كلام الصدوق.
و عن جميل [٣] في الصحيح عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا يجبر الرجل إلا على نفقة الأبوين و الولد، قلت لجميل: و المرأة؟ قال: روى بعض أصحابنا و هو عنبسة بن مصعب و سورة بن كليب عن أحدهما (عليهما السلام) أنه إذا كساها ما يواري عورتها و أطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه و إلا طلقها، قال: قلت لجميل:
فهل يجبر على نفقة الأخت؟ قال: إن أجبر على نفقة الأخت لكان ذلك خلاف الرواية».
و المراد من الخبر المذكور أنه يجبر على نفقة الوالدين و الوالد، و أما المرأة فإنه يخير بين الإنفاق عليها و بين طلاقها، و أما ما ذكر بالنسبة إلى الأخت فالمراد أنه لو قيل بوجوب النفقة عليها لكان ذلك خلاف ظاهر النصوص حيث إن ظاهرها مشعر بالحصر في العمودين و الزوجة.
و هذه الأخبار كما ترى ظاهرة فيما ذكرناه من اشتراك الجميع في الوجوب، فترجيح بعضها على بعض بالتقديم يحتاج إلى دليل من النصوص، و المسألة لا تخلو
[١] الفقيه ج ٣ ص ٥٩ ح ١، التهذيب ج ٦ ص ٢٩٣ ح ٢٠، الوسائل ج ١٥ ص ٢٣٧ ح ٦.
[٢] الكافي ج ٤ ص ١٣ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٢٣٧ ح ٥.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٥١٢ ح ٨، التهذيب ج ٦ ص ٢٩٤ ح ٢٢ و ٢٣، الوسائل ج ١٥ ص ٢٢٤ ح ٤.