الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٩ - ثانيها في مواضع وقع الخلاف في وقوع الطلاق بها
لم يقع منه غيره، و ينبغي تقييد إطلاق كلام ابن إدريس بذلك، و العلامة قيده بقصد الإقرار كما تقدم في كلامه.
قال في المسالك: و لا إشكال مع القصد، إنما الكلام مع الجهل بحاله، و الوجه ما قلناه من الحكم بكونه إقرارا إلا مع العلم بانتفاء سابق، و يرجع في ذلك إلى القرائن المفيدة لكونه مريد الإنشاء أو الإقرار. انتهى، و هو مؤيد لما قلناه و واضح فيما ادعيناه.
ثم إنه بعد الوصول إلى هذا المكان اتفق وقوع النظر على جملة من الأخبار الظاهرة فيما ذهب إليه الشيخ زيادة على رواية السكوني التي طعنوا فيها بضعف السند.
و منها ما رواه
الكافي [١] عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: فرجل طلق امرأته من هؤلاء و لي بها حاجة، قال: فيلقاه بعد ما طلقها و انقضت عدتها عند صاحبها فتقول له: أطلقت فلانة؟ فإذا قال نعم فقد صار تطليقة على طهر، فدعها من حين طلقها تلك التطليقة حتى تنقضي عدتها، ثم تزوجها، فقد صارت تطليقة بائنة».
و ما رواه
في الكافي و الفقيه [٢] في الحسن أو الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل طلق امرأته ثلاثا فأراد رجل أن يتزوجها، فكيف يصنع؟ فقال: يدعها حتى تحيض و تطهر، ثم يأتيه و معه رجلان شاهدان فيقول:
أطلقت فلانة؟ فإذا قال نعم تركها ثلاثة أشهر، ثم خطبها إلى نفسه».
و ما رواه
في التهذيب [٣] عن إسحاق بن عمار في الموثق «في الرجل يريد
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٢٣ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٣٨٣ ب ٣٦ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٢٤ ح ٣، الفقيه ج ٣ ص ٢٥٧ ح ٤ مع اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٣٢٣ ب ٣١ ح ٢ مع اختلاف يسير و ج ١٤ ص ٣٨٢ ب ٣٦ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٧٠ ح ٩٢، الوسائل ج ١٥ ص ٣٢٣ ب ٣١ ذيل ح ٢.