الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣ - الثالث إذا كان للجارية موال عديدة
مجتمعا بحيث يكونون مشتركين في الجارية فوطأها كل منهم من حيث الملك فهنا قسمان:
(أحدهما) أن يكون الموالي متفرقة على الوجه الذي ذكرناه، و الذي ذكره الأصحاب أنه يحكم بالولد للأخير الذي عنده الجارية إن جاءت بالولد لستة أشهر فصاعدا من يوم وطئها، و إلا كان للذي قبله بالشرط المذكور، و هكذا في كل واحد منهم، و هي و إن كانت فراشا للجميع أو كالفراش إلا أن الولد عندهم يلحق بالمالك بالفعل دون الزائد و إن أمكن لحوقه به، هذا إن حصل شرط الإلحاق و هو التولد على الوجه المذكور، و إلا فالسابق، لأنه ناسخ لحكم الذي قبله مع إمكان اللحوق أيضا، و هكذا.
و الذي يدل على ما ذكروه من تقديم الحاضر دون من سبق و إن أمكن اللحوق ما رواه
المشايخ الثلاثة [١]- رحمة الله عليهم- عن الصيقل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: و سئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرء رحمها، قال: بئس ما صنع، و يستغفر الله و لا يعود، قلت: فإنه باعها من آخر و لم يستبرء رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها و لم يستبرء رحمها فاستبان حملها عند الثالث، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): الولد للفراش و للعاهر الحجر».
و رواه
الشيخ في التهذيب [٢] بسند آخر عن الصيقل قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) و ذكر مثله، إلا أنه قال «قال أبو عبد الله (عليه السلام): الولد للذي عنده الجارية، و ليصبر لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): الولد للفراش و للعاهر الحجر».
و قال (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [٣] «و إن كانوا ثلاثة واقعوا جارية على
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٩١ ح ٢، الفقيه ج ٣ ص ٢٨٥ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ١٦٨ ح ١١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٨ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٦٨ ح ١٢، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٨ ح ٣.
[٣] فقه الرضا ص ٢٦٢ مع اختلاف يسير.