الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥٢ - السادس في أنه لا يقع الظهار في يمين و لا إضرار و لا غضب و لا سكر
أيضا ما رواه
في الكافي [١] عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح عن الرضا (عليه السلام) قال: «الظهار لا يقع على الغضب».
و إطلاق الخبرين المذكورين شامل لمطلق الغضب، ارتفع معه القصد أو لم يرتفع.
و أما بالنسبة إلى السكر فالأمر فيه أظهر، فإن السكران لا شعور له.
و ينبغي أن يضاف إلى هذه الأفراد ما لو أراد أن يرضي بذلك امرأته، و الوجه فيه ظاهر لعدم القصد إلى الظهار بالمعنى المراد به، و لما رواه
في التهذيب [٢] عن حمزة بن حمران قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل قال لامرأته أنت علي كظهر أمي، يريد أن يرضي بذلك امرأته؟ قال: يأتيها ليس عليه شيء».
و رواه
في الفقيه [٣] عن ابن بكير عن حمران مثله، و في آخره «ليس عليها و لا عليه شيء».
و من الأخبار الدالة على عدم صحته مع قصد الحلف أيضا ما رواه
في الكافي و التهذيب [٤] في الموثق عن ابن بكير قال: «تزوج حمزة بن حمران ابنة بكير فلما أراد أن يدخل بها قال له النساء: لسنا ندخلها عليك حتى تحلف لنا و لسنا نرضى أن تحلف لنا بالعتق لأنك لا تراه شيئا، و لكن احلف لنا بالظهار و ظاهر من أمهات أولادك و جواريك فظاهر منهن، ثم ذكر ذلك لأبي عبد الله (عليه السلام) فقال:
ليس عليك شيء، ارجع إليهن».
و هذا الحلف كان على عدم طلاقها كما يفصح به خبر آخر في معناه، و فيه
[١] الكافي ج ٦ ص ١٥٨ ح ٢٥، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٥ ب ٧ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٠ ح ٧، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٥ ب ٦ ح ٩.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٣٤٥ ح ١٥.
[٤] الكافي ج ٦ ص ١٥٤ ح ٧، التهذيب ج ٨ ص ١١ ح ١١، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٣ ب ٦ ح ٣ و ما في الكافي و الوسائل «عن عبد الله بن المغيرة».