الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٠ - المسألة الرابعة مبدأ العدة في زوجة الحاضر و الغائب من الطلاق و الوفاة
و ما رواه
الشيخ في التهذيب [١] عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) «في حديث قال: المتوفى عنها زوجها و هو غائب تعتد من يوم يبلغها و إن كان قد مات قبل ذلك بسنة أو سنتين».
و عن محمد بن مسلم [٢] أيضا في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل امرأته و هو غائب عنها فليشهد على ذلك، و إذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت عدتها، و المتوفى عنها تعتد إذا بلغها».
و ما رواه
الصدوق في الفقيه [٣] بإسناده في قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) «في حديث قال: و المطلقة تعتد من يوم طلقها زوجها و المتوفى عنها تعتد من يوم يبلغها الخبر، إن هذه تحد و هذه لا تحد».
و ما رواه
في العلل [٤] عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح عن الرضا (عليه السلام) «في المطلقة إن قامت البينة أنه طلقها منذ كذا و كذا، و كانت عدتها قد انقضت فقد بانت منه، و المتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها الخبر لأنها تريد أن تحد له».
قال في المسالك بعد إيراد بعض الأخبار المذكورة المتضمنة للتعليل بالحداد ما لفظه: و فيه إشارة إلى الفرق بينهما، فإن المتوفى عنها عليها الحداد، و هو لا يحصل قبل بلوغ الخبر، بخلاف المطلقة المقصود منها براءة الرحم، و هو يحصل بمضي المدة علمت بالحال أم لم تعلم. و يشكل الحكم على هذا التعليل في الأمة حيث لا يوجب عليها الحداد، و أن مقتضاه مساواتها للمطلقة لعدم المقتضي لجعل
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٦٤ ح ١٦٨، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤٨ ب ٢٨ ح ٨ و فيهما «و لو كان قد مات».
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٦١ ح ١١٨، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤٨ ب ٢٨ ح ١١ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٣٢٨ ح ١١، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤٩ ب ٢٨ ح ١٣ و فيهما اختلاف يسير.
[٤] علل الشرائع ص ٥٠٩ ط النجف الأشرف، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤٩ ب ٢٨ ح ١٤.