الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٠ - السادسة في أنه لا سكنى لها و لا نفقة
و ما رواه
في الكافي [١] عن رفاعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المختلعة لا سكنى لها و لا نفقة».
و إذا ثبت أن لا سكنى لها على الزوج بل لها أن تسكن حيث شاءت، فكيف يوجب عليها أن لا تخرج من بيتها الذي هو عبارة عن بيت زوجها كما تقدم؟
إلا أنه قد ورد ما ينافي هذه الأخبار مما يدل على كلام الصدوق- رحمة الله عليه.
و منه ما رواه
في الكافي [٢] عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المختلعة قال: «عدتها عدة المطلقة، و تعتد في بيتها، و المختلعة، بمنزلة المبارأة».
و عن زرارة [٣] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن عدة المختلعة، قال: عدة المختلعة عدة المطلقة و لتعتد في بيتها، و المبارأة بمنزلة المختلعة».
و ما رواه
الشيخ [٤] في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «عدة المبارأة و المختلعة و المخيرة عدة المطلقة، و يعتددن في بيوت أزواجهن».
و هي كما ترى صريحة فيما ذكره الصدوق، إلا أن الجمع بين الأمرين كما عرفت لا يخلو من الاشكال، و الروايات الأول أوفق بأصول المذهب، لأنها بائن بالاتفاق نصا و فتوى، فلا سكنى لها و لا نفقة لها.
و احتمل شيخنا المجلسي- (رحمه الله عليه)- في حواشيه على كتب الأخبار حمل الروايات الأخيرة على الاستحباب، قال: و إن كان القول بظاهرها لا يخلو من قوة.
و فيه ما عرفت من أن هذه الأخبار مع معارضتها بالأخبار الأول مخالفة لأصول المذهب.
[١] الكافي ج ٦ ص ١٤٤ ح ٧، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠٥ ب ١٣ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٤٤ ح ٦، التهذيب ج ٨ ص ١٣٦ ح ٧٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠٢ ب ١٠ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٤٤ ح ٤، التهذيب ج ٨ ص ١٣٦ ح ٧١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠٣ ب ١٠ ح ٤ و ما في المصادر اختلاف يسير.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ١٣٦ ح ٧٤، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠٣ ب ١٠ ح ٥.