الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - الرابع أنه لو وطأها المولى و وطأها أجنبي بالزنا فولدت
و للعاهر الحجر» [١].
و محل البحث أحد أفراد القاعدة و مقتضى جميع ذلك حرية الولد و إلحاقه بالأب.
قال في المسالك: القول المذكور للشيخ و أتباعه و أكثر الأصحاب استنادا إلى روايات كثيرة دالة بظاهرها على ذلك لكنها مختلفة الدلالة و الاسناد، و الواضح السند منها ليس بصريح في المطلوب، و الدال عليه الآخر ضعيف السند، و لكثرتها أعرضنا عن نقلها مضافا إلى مخالفتها للقواعد الشرعية، و الأخبار الصحيحة المتفق عليها [٢] من أن «الولد للفراش و للعاهر الحجر» و أنه لا عبرة في الولد بمشابهة الأب أو غيره، و لأن الولد المذكور إن كان لاحقا به فهو حر وارث، و إلا فهو رق، فجعله طبقة ثالثا و قسما آخر ليس بجيد، و مقتضى النصوص أن الولد يملك الوصية و لا يملكه المولى و لا الوارث، و هي من خواص الحر، لكن عدم إلحاقه به ينافي ذلك، فالأقوى الاعراض عن مثل هذه الروايات، و الأخذ بالمجمع عليه من أن الولد للفراش حيث تجتمع شرائط إلحاقه به، انتهى.
أقول: و من أخبار المسألة ما رواه
في التهذيب [٣] عن جعفر بن محمد بن إسماعيل ابن الخطاب «أنه كتب إليه يسأله عن ابن عم له كانت له جارية تخدمه و كان يطؤها، فدخل يوما إلى منزله فأصاب معها رجلا تحدثه فاستراب بها فهدد الجارية فأقرت أن الرجل فجر بها ثم إنها حبلت فأتت بولد، فكتب (عليه السلام): إن كان الولد لك أو فيه مشابهة منك فلا تبعهما فإن ذلك لا يحل لك، و إن كان الابن ليس منك و لا فيه مشابهة منك فبعه و بع أمه».
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٩١ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ١٦٩ ح ١٣، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٨ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٦٩ ح ١٢ و ١٣، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٨ ب ٥٨ ح ٣ و ٤.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٨٠ ح ٥٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٤ ح ٤.