الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٥ - الخامس كون ذلك بالعقد الدائم
و ما رواه
الشيخ [١] في الصحيح عن منصور عن أبي عبد الله (عليه السلام) في امرأة طلقها زوجها واحدة أو اثنتين ثم تركها حتى تمضي عدتها فتزوجها غيره فيموت أو يطلقها فيتزوجها الأول، قال: هي عنده على ما بقي من الطلاق».
و رواه أيضا بسند آخر في الصحيح عن ابن مسكان عن محمد الحلبي [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.
و عن جميل بن دراج [٣] في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ثم يطلقها فتزوجها الأول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها، فإذا طلقها على هذا ثلاثا لم تحل له أبدا».
و نحو روى إبراهيم بن عبد الحميد [٤] عن الحسن (عليه السلام) و في بعض متون هذا الخبر و هو الذي نقله في المسالك
عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) و إبراهيم بن عبد الحميد عن الكاظم (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول ثم طلقها فتزوجت رجلا، ثم طلقها هكذا ثلاثا لا تحل له أبدا».
و التقريب في هذا الخبر أنه لو هدم الزوج المتوسط الطلاق الذي تقدم من الزوج الأول لكان إذا طلقها على الوجه المذكور في الخبر تحل له أبدا لعدم الموجب للتحريم. و الظاهر أن المراد بقوله «لم تحل له أبدا» يعني حتى تنكح زوجا غيره.
و ما رواه
الشيخ [٥] عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن موسى بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «أن عليا (عليه السلام) كان يقول في الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم يتزوجها بعد زوج: إنها عنده على ما بقي من طلاقها».
و ليس في سند هذا
[١] التهذيب ج ٨ ص ٣٢ ح ١٣، الوسائل ج ١٥ ص ٣٦٥ ب ٦ ح ٩.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٣٢ ح ١٤، الوسائل ج ١٥ ص ٣٦٥ ب ٦ ح ٩.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٢٨ ح ١٣.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٢٨ ح ٧.
[٥] التهذيب ج ٨ ص ٣٢ ح ١٥، الوسائل ج ١٥ ص ٣٦٥ ب ٦ ح ١٠ و فيهما «موسى بن بكر».