الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٤ - الخامس كون ذلك بالعقد الدائم
«فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» فإن المراد من الآية كما ذكره المفسرون و به وردت الأخبار أنه إذا طلقها الثالثة، و هو أعم من أن يتحلل ذلك نكاح زوج غيره أم لا، إذ المدار في التحريم المتوقف حله على المحلل هو حصول الطلقات الثلاث مطلقا، و به أخبار صحاح صراح متكاثرة.
و منها ما رواه
في الكافي في الصحيح أو الحسن و في التهذيب [١] في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى قضت عدتها ثم تزوجها رجل غيره ثم إن الرجل مات أو طلقها فراجعها الأول، قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين».
و ما رواه
في الكافي [٢] عن علي بن مهزيار في الصحيح قال: «كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن (عليه السلام): روى بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يطلق امرأته على الكتاب و السنة فتبين منه بواحدة فتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فترجع إلى زوجها الأول، أنها تكون عنده على تطليقتين و واحدة قد مضت، فوقع (عليه السلام) تحته: صدقوا. و روى بعضهم أنها تكون عنده على ثلاث مستقبلات، و أن تلك التي طلقها ليست بشيء لأنها قد تزوجت زوجا غيره، فوقع (عليه السلام) بخطه: لا».
و ما رواه
الشيخ [٣] عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد عن عبد الله بن محمد قال: «قلت له: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يطلق امرأته على الكتاب و السنة فتبين منه بواحدة و تزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فترجع إلى زوجها الأول أنها تكون عنده على تطليقتين و واحدة قد مضت، فقال: صدقوا».
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٢٦ ح ٥، التهذيب ج ٨ ص ٣٢ ح ١٢، الوسائل ج ١٥ ص ٣٦٤ ب ٦ ح ٦ و ما في المصادر اختلاف يسير.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٢٦ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ٣٦٤ ب ٦ ح ٧ و ٨ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٣٢ ح ١٦، الوسائل ج ١٥ ص ٣٦٤ ب ٦ ح ٧ و فيهما اختلاف يسير.