الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٩ - الأول في جواز طلاق الصبي و عدمه
و الكلام في هذا الكتاب في أركان الطلاق و أقسامه و لواحقه، فهنا مقاصد ثلاثة:
[المقصد] الأول: في الأركان
و هي أربعة
[الركن] الأول: المطلق
و يعتبر فيه شروطا أربعة
أحدها البلوغ
و الكلام فيه يقع في موضعين:
الأول [في جواز طلاق الصبي و عدمه]
لا خلاف بين الأصحاب في عدم صحة طلاق من لم يبلغ عشرا و إن كان مميزا، كما لا خلاف في صحة طلاق من كان بالغا، و إنما الخلاف فيمن بلغ عشرا و هو مميز، فذهب الشيخ في النهاية و ابن البراج و ابن حمزة و غيرهم إلى صحة طلاقه، و ذهب ابن إدريس إلى العدم و هو المشهور بين المتأخرين، و قال علي بن بابويه في رسالته: و الغلام إذا طلق للسنة فطلاقه جائز، و ظاهره عدم التقييد بالعشر و لا بالتمييز.
و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه
في الكافي [١] في الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين».
و ما رواه
في الكافي و الفقيه [٢] عن سماعة في الموثق قال: «سألته عن طلاق الغلام و لم يحتلم و صدقته، قال: إذا هو طلق للسنة و وضع الصدقة في موضعها و حقها فلا بأس و هو جائز».
و ما رواه
في الكافي [٣] في الموثق عن ابن بكير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «
[١] الكافي ج ٦ ص ١٢٤ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٣٢٤ ب ٣٢ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٢٤ ح ١، الفقيه ج ٣ ص ٣٢٥ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ٧٦ ح ١٧٤، الوسائل ج ١٥ ص ٣٢٥ ب ٣٢ ح ٧.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٢٤ ح ٤ و فيه «لا يجوز»، التهذيب ج ٨ ص ٧٦ ح ١٧٦، الوسائل ج ١٥ ص ٣٢٥ ب ٣٢ ح ٥.