تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢
ثانياً: لا يستطيع المُفَسِّر في هذا المنهج أنْ يبلغ كُلّ الغايات التي يهدف إليها القرآن، وإنَّما غاية ما يستطيع الوصول إليه هو اكتشاف بعض النكات العلمية وهذا لا مانع منه.
إلّا أنَّه يُقال له كما قيل:- حُفِظتَ شيئاً وغابت عنك أشياء.
ثالثاً: بعض أصحاب هذا المنهج يدعي أنَّ سُنة النبي (ص) وأهل البيت (عليهم السلام) لا دور لهم في تفسير القرآن علماً أنَّه مَرَّ في المُعلِّم الأوَّل بعد الله تعالى هو النبي (ص) ومن بعده أهل بيته (عليهم السلام)، كما مرَّ من الآيات القرآنية الدالة على ذلك.
رابعاً: تقدم حديث معية الثقلين- كتاب الله والعترة الطاهرة- من قول الرسول الأكرم (ص)
«إني تاركٌ فيكم الثقلين ...»
فضلًا عن عشرات الآيات الدالى على عدم استقلالية أحدهما عن الآخر.
خامساً: بعضهم جعل تفسير الصحابة للقرآن في مقام تفسير أهل البيت (عليهم السلام) والعياذ بالله.
سادساً: تقدم أنَّ القرآن له منازل غيبية وهي قطعاً مؤثرة في تفسير القرآن، فيقال لمفسر هذا المنهج:- هل كُلّ المنازل الغيبية في القرآن في متناول يدك وفهَمك؟.
الجواب: كلا، القرآن يُجيب فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [١].
وإنَّ القرآن له منازل ومقامات غيبية خارج طوق البشر- وعنده أم
[١] سورة الواقعة: الآية ٧٨ و ٧٩.