تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - أهم مميزات منهج تفسير أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) على المحكمات في القرآن الكريم فضلًا عن المتشابهات
وأساس البحث في هذهِ القاعدة الشريفة وهي قاعدة استعمال الدال اللفظي في أكثر من معنى قائمة على عدم امتناع إرادة المتعدد في عرض واحد بدءاً من المعنى أو المدلول المحوري إلى الاستعمالي إلى التفهيمي في لسان واحد، والبناء على هذهِ القاعدة ليسَ يحدث فجوة بين المسار الموجود عليه المفسرين وهذا المنهج التفسيري لأمومة المحكمات فحسب، بلْ يوجد فجوة بين البناء والمسار والمنهج الذي عليه كافة العلوم الإسلامية الذين يبنون فيه على لغة وحدانية المعنى وأحدية المراد في لسان واحد بينما تجد على العكس تماماً في منهج أمومة المحكمات من أنَّ الباب مفتوح على مصراعيه ولكنْ بشرائط وهو أنْ يكون احتمال تعدد المعنى للدالة اللفظية الواحدة هو حسب ضوابط وقواعد منضبطة في كُلّ علم.
وأمَّا باقي المناهج الأُخرى جميعها عدا بعض المناهج التفسيرية كالتفسير التأويلي أو التفسير الإشاري أو التفسير اللطائفي أو ... الخ فإنَّها لا ترى حجية كُلّ الدلالات التصورية والاستعماليّة والتفهيميّة والجدّية، وإنَّما ترى حُجيّة بعضها كالدلالة الجديّة والتفهيمية فالمناهج التفسيرية الأُخرى غير منهج أمومة المحكمات دائماً تفترض أنَّ الظهور على صعيد التصوُّر وحداني على صعيد الاستعمال والتفهيمي والجدي، والمراد من الوحداني هو واحد على صعيد الاستعمال من بين المعاني الاستعماليّة المتعددة وعلى صعيد التفهيم أي يريد معنى واحد من بين المعاني التفهيميّة المتعددة، وهكذا المعنى الجدي يُراد منه معنى جدي واحد.
وإنْ كان في بعض الحالات قدْ يبنون على تعدد المراد الاستعمالي عن المراد التفهيمي وتعدد التفهيمي عن الجدي، مع الالتفات إلى أنَّ هناك طبقات من المعاني بحسب الظهور الاستعمالي اللغوي بأنَّ يوجد مراد