روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٠ - بَابُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا وَجَبَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَجِبْ مِنَ الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ
شِدَّةً وَ يَرَى الْبَلَلَ بَعْدَ الْبَلَلِ قَالَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَنْضِحُ ثَوْبَهُ فِي النَّهَارِ مَرَّةً وَاحِدَةً.
١٦٩ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ- أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع- عَنِ الرَّجُلِ وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَى كَلْبٍ مَيْتٍ قَالَ يَنْضِحُهُ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ لَا بَأْسَ.
بَابُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا وَجَبَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَجِبْ مِنَ الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ
١٧٠ جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِلَ وَ كَانَ فِيمَا
______________________________
فيه جهالة إلى عبد الرحمن و الظاهر أنه ابن الحجاج عنه عليه السلام و رواه الشيخ
عن عبد الرحيم عنه عليه السلام[١] و الظاهر أن
المراد بالنضح الغسل إن علم أنه بول و إن لم يعلم فالمراد به الصب استحبابا و هو
الأظهر من الرواية، فالأولى مع العلم العمل بما يعمله ذو السلس من الوضوء لكل صلاة
و الاجتناب عن البول مهما أمكن.
«و سأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام إلخ» ظاهر الخبر الملاقاة باليبوسة بقرينة النضح و ليوافق الأخبار الأخر من الغسل مع الرطوبة و الصب مع اليبوسة، و يدل على عدم تعدي نجاسة الميتة يابسا كما قاله بعض الأصحاب و يحمل ما ورد بالغسل على الرطوبة أو على الاستحباب كما تقدم آنفا.
باب العلة التي من أجلها وجب الغسل «جاء نفر من اليهود إلخ» ظاهر هذا الخبر و الخبر الذي بعده وجوب الوضوء و الغسل لنفسهما كما يظهر من أخبار أخر، و إن أمكن حمل الوجوب على السببية لكن الظاهر الأول، و كذا جز و هذا الخبر الذي تقدم في الوضوء يدل على الوجوب لنفسه بخلاف خبر محمد بن سنان في الوضوء فإن ظاهره الوجوب للصلاة و بالجملة يظهر من بعض الأخبار و ظاهر الآية الوجوب لغيره و من بعضها الوجوب لنفسه و لا منافاة بين أن يكون واجبا
[١] الكافي باب الاستبراء من البول إلخ خبر ٧- التهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة خبر- ١٤.