موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩٨٣
الأحمر. و قال الزبير بن بكار إنه سينصب خيامه فى موقع «مجمع السيول» و مع هذا فالثلاثة صادقون فى أقوالهم، و إن ظهرت الأماكن التى ذكروها مختلفة إلا أن كلها فى ساحة الميدان فالألفاظ مختلفة و لكن مفادها واحد.
و أينما نصب الدجال فى المدينة سيمنع من قبل الملائكة كما ورد فى الحديث الشريف، و لن يدخل المدينة المنورة و سيعرض المشركون و المنافقون بيعتهم على الدجال و قد أصابهم الهلع و القلق من حركات الأرض و بهذا لن يبقى داخل أسوار المدينة إلا المسلمون الخلص و بهذا سيتضح أن المدينة المنورة الطيبة تنفى الخبث و تزيل الوسخ، و يرون أن أكثر من سيعرض بيعته للدجال من الطوائف النساء و الجوارى.
مهمة
دجال مأخوذ من كلمة «دجل» بمعنى سحار و كذاب، و بناء على عقيدة أهل السنة أنه سيظهر فى آخر الزمان و إنه سيحكم ما يقرب من أربعين يوما ما بين الشرق و الغرب، و ستظهر على يديه بعض الخوارق مثل، إنزال المطر، و تنمية العشب، إحياء الموتى، الكشف عن الكنوز، و إنه سيدعو الذين بايعوه إلى عبادته و يأمرهم مدعيا الألوهية، و عندئذ سينزل عيسى بن مريم على الأرض بقدرة القادر المطلق و سيقتل الدجال بجانب «لد» من جبال الشام و على قول إن الدجال حينما يرى حضرة عيسى- على نبينا و عليه التحايا- سيذوب مثل الملح و الذين بايعوه سيتعرضون جميعا للقتل و يزالون من الوجود.
إن الأخبار الصحيحة و الأسرار الخفية التى ذكرت من الغوامض الشرعية التى أنبأ بها النبى (صلى اللّه عليه و سلم) ما هى إلا وحى من اللّه- سبحانه و تعالى- و من التبليغات العلمية التى أبلغنا بها الأولياء الكرام و الصلحاء ذوى الاحترام بعد الاطلاع على الآثار النبوية، و إن هذه التبليغات الشرعية خارج الاطلاعات البشرية و الإيمان بها يعد من الضرورات الدينية و حسن تلقيها من الوظائف المذهبية، كما هو معلوم لدى أربابها.