موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٧٩
فالذين يقومون من منزل أبى بريقه يصلون إلى الحرة الغربية و من هنا إلى مدرج. و إن كان فى الحرة الغربية بناء قديم يطلق عليه عوام الناس قلعة اليهود إلا أن هذا المبنى قصر بنى فى عهود بنى أمية لحبس شخصية كبيرة و توقيفه فما يذهب إليه العوام غير صحيح.
كان يقال لمدرجة فى الأوائل نقب بنى دينار و البئر المشهورة التى يطلق عليها بئر عروة فى الجهة اليسرى من منزل مدرج ففى جهة منه أراض لزراعة الشمام و البطيخ و الجهة الأخرى مجرى نهر العقيق. و يخرج من هذا المجرى إلى مدرج إلى الأمام ففى الجهة اليمنى بناء قديم و بركة و مزارع غير معمورة يعرف ذلك البناء باسم سبيل قائد.
و على القمة التى تقع فى نهاية الموقع الذى يقال له رقيقين من مدرج مسجد المنارتين الذى يطلق عليه قبة الخضر و بعد أن يتجاوز المسافرون قبة الخضر يدخلون إلى أراضى نقاء التى زرع جهاتها اليمنى بالذرة و حديقة أم الرحم و جهاتها اليسرى قد زينت بمزارع بئر الوردى و بئر زمزم و مزارع أخرى و المسجد الذى يطلق عليه قبة الروس مسجد السقيا و هو فى وسط وادى نقا و بئر سقيا أيضا فى الجهة القبلية من ذلك المسجد.
كان شخص من مجاورى المدينة الطاهرة يسمى عبد اللّه عرب الميمنى اشترى مزرعة صغيرة فى منزل نقا. و قد استصلح هذه المزرعة و بنى على الجهة التى تقابل الطريق منزلا واسعا و حفر حوضا كبيرا. و أقام على جوانب هذا الحوض مساقى صغيرة تشرب منها الدواب كما صنع مخزنا خاصا بالعمال الذين يعملون فى المزرعة على الجهة الغربية من ذلك المنزل. و كان المارون و عابرو السبيل يسقون حيواناتهم ثم يستريحون فى ذلك المنزل و يستظلون.
هناك فى الجهة اليسرى من مسجد السقيا مزرعة و تنسب هذه المزرعة للسيد أحمد الرفاعى و الذين يتجاوزون هذه المزرعة يصلون بعد مدة قصيرة إلى باب عنبرية.