موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٨٤
و بجوار عين مناخة منهل آخر خاص بالنساء و بجانب هذا المنهل عدة دكاكين و مقهى.
و من الدكاكين التى تواجه ميدان مناخة الذى على الطرف الشامى من هذا المقهى إلى مسجد سيدنا على و الرباط صف من المنازل موقوفة بشروطه. لإقامة عبيد العين فجميع الذين يستخدمون فى أمور عين الزرقاء و قنواتها يسكنون فى هذه المنازل، و فى طرف من مسجد على دار مفتى المدينة المنورة السابق عبد الرحمن إلياس بن تاج الدين، و فى الطرف الآخر الطريق الذى ينقسم إلى زقاق الطيار و زقاق قشاشى.
و زقاق الطيار يمتد إلى حديقة حسين بافقيه العلوى، و فى هذا الزقاق عدة أزقة مسدودة، و منازل تستأجر و مخابز و طواحين و بعض منازل فاخرة.
و لما كان زقاق قشاشى شارعا ينتهى إلى ناحية سح و الزقاق السلطانى و يمكن المضى إلى أى مكان منه، و زاوية قشاشى فى هذا الطريق. و بين زقاق الطيار و زقاق جعفر عدة منازل فى مواجهة السور الداخلى و نهاية زقاق الطيار المتسعة نهايته زقاق جعفر. و هذه النقطة مبدأ ميدان المناخة.
و منزل قرة باش الذى يستأجر له باب ينفتح على زقاق الطيار و باب كبير ينفتح على ميدان المناخة. بين المنازل التى تواجه السور الداخلى. و هناك طريق يمتد من زقاق جعفر منازل كثيرة و يتجاوز منزل شيخ الفراشين و الوصول إلى مسجد الغمامة، رصيف يسميه أهل المدينة بلاطيا و طول هذا الرصيف بمقياس ذراع اليد من عتبة مسجد غمامة إلى عتبة باب السلام ألف ذراع. و يروى أنه كان فى القديم من باب السويقة إلى عتبة باب مصر رصيف واسع كالرصيف المذكور إلا أن هذا الرصيف قد اندرس الآن و بين مسجد غمامة و باب مصر و بين سبيل فاطمة أسواق عرفت مساحتها و مواقعها فى وجهة خاصة.
ينسب سبيل فاطمة لبعض الملوك إلا أن إدارته فى يد الأوقاف المصرية. و فى