موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٠٣
فى ذكر حجرات مسجد السعادة و بالوعاته
إخطار- يطلق فى البلاد العربية على الحجارة المصقولة الموضوعة فوق الحفر ضيقة الفوهة واسعة الجوف و خاصة لإجراء مياه الأمطار حتى لا تتراكم فى الميادين «بلاعة» و هى البالوعات التى نحن بصدد تعريفها، سواء أكانت هذه الأحواض تملأ ماء أو كانت تملأ بتراب مخلوط بالملح و الحفر التى ملئت بهذا الشكل ستبلع المياه المضبوطة مهما كانت كثيرة لأجل ذلك أطلق عليها «بالوعة» أو «بلاعة».
كان فى الأوائل لمسجد السعادة ٦٤ بالوعة و كان فوق كل واحدة منها حجر مستدير مستقر لرمى الطيور، و قد قضت تقلبات الزمن على كل هذه البالوعات و أبقت واحدة فقط.
ثم دبر تسعة عشر سقاية بدل البالوعات الخربة، و بما أنه قد فهم مؤخرا عدم جدوى تلك السقايات قد أزيلت بالاتفاق مع الأهالى من قبل القاضى شرف الدين الأسيوطى و الأعيان مثل الشيخ ظهير الدين.
و بعد مدة أنشأ أحد أمراء الشام يسمى «شامة» فى وسط مسجد السعادة حوضا ذا فوارة و ملأه بمياه عين الزرقاء و أحيا الجماعات الإسلامية إذ دبر له مياها للوضوء.
و قد أسئ استخدام الحوض الذى صنع من قبل «شامة» الشامى و أضاع حرمة حرم السعادة الخاصة، و امتلأ فى فترة ما بالتراب و الطين و لم يبق به مكان للوضوء.