موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٩٥
الشرقية من هذه البساتين و المزارع و تقيم هناك حسب المدة اللازمة، و البساتين المشهورة مثل المكارية، السنانية، الحمامية، الفيروز التى تنسب إلى الوزير مصطفى باشا فهى فى المحل الذى تنزل فيه قوافل الشام و تقيم هناك.
٧- كهف سلع
تطلق على هذه المغارة الشريفة كهف بنى خرام فهو فى مطلع بنى خرام الذى أمامه حديقة النقيبة و على يمين الذين يتجهون من المدينة المنورة إلى مساجد الفتح الثلاثة. و على هذا التقدير تظل حديقة النقيبة على يسار الذاهبين إلى الكهف المقدس المذكور.
مطلع بنى خرام- هو المكان الذى كان يسكنه قديما أفراد قبيلة بنى خرام، و ما زالت أطلال ديارهم ماثلة للأعين إلى اليوم.
تقع حديقة النقيبة فى مجرى السيل الذى يجرى من جبل سلع إلى وادى البطحان و كهف بنى خرام فى الجهة اليمنى من مقدم الجهة الشرقية لهذا المجرى.
و إن كانت من جبل سلع و على ربوه صغيرة و يصعد إليه من جهته الشرقية و الشمالية بسلالم.
و فى الناحية القبلية لهذا المسجد مسجدان كذلك و يسميان بمسجد الفتح أيضا و لكن وجه تسميته بالفتح أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قد دعا اللّه على ساحة هذا المسجد فى غزوة الأحزاب ابتداء من يوم الاثنين إلى يوم الأربعاء و قد استجيب لدعاء النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى يوم الأربعاء بين الصلاتين فانهزمت أحزاب المشركين حالا و خابت آمالها.
إذا كان الدعاء فى مسجد الفتح قرين الإخلاص فلا بد أن ينال القبول و الاستجابة لدى اللّه- سبحانه و تعالى- و يروون أن حضرة جابر قال: ما من حاجة رجوت من الله تحقيقها فى مسجد الفتح إلا و نلت أملى.
كان النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى ابتداء غزوة الأحزاب فى مكان يطلق عليه جرف ثم انتقل إلى محل مسجد الفتح و شارك معظم الصحابة الكرام فى دعائه و واظبوا عليه.