موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٠٦
«و أجيب على سؤاله»: «ما أنتم فاعلون بعد ذلك؟ «؛» سنجلس و نذكر اللّه الذى لا ينام «فجلس عمر الفاروق و شغل معهم فى ذكر اللّه».
و فى ختام الذكر دعا باكيا حتى جعل أهل السماء يمرقون أيضا، و فى ختام الدعاء أمر بأن يعود جميع الناس و أن تغلق أبواب المسجد و من تلك الأوقات و التاريخ أصبح تفقد مسجد السعادة بإيقاد الشموع عادة و إغلاق الأبواب كذلك و لكن شبل الدولة كافور المظفرى الحريرى حينما أصبح شيخ الخدم، رفع عادة التجول فى داخل المسجد بالمشاعل و أعد ستة فوانيس و أوقدها و أخرج من بقى من الموجودين و أغلق الأبواب و أوقد فى الليالى المباركة أربعة مشاعل فى الساحة الرملية للمسجد و أضاءه و أصبح هذا التصرف عادة بعد ذلك، و كانت فى ذلك الموقف فى المسجد الشريف سلاسل معلقة و كانت القناديل تعلق عليها فى الليالى المباركة- ليالى الإحياء- و توقد، يقول ابن فرحون: «عندما أصبح شبل الدولة شيخ الخدم كان من عادة الخدم أن يتجولوا فى أنحاء المسجد و عندما يصلون إلى باب النساء يطفئون المشاعل التى فى أيديهم و يتركونها خارج الباب، و لكن داخل جدران المسجد و خارجها يسود من الدخان الصادر من المشاعل فوضع الشيخ شبل الدولة عادة إيقاد الفوانيس و أبطل عادة إشعال المشاعل و كانت الجماعات تخرج إلى خارج المسجد كل ليلة بإيقاد الفوانيس و ما زالت هذه العادة باقية و تجرى على غاية من النظام».
موقف الأئمة:
كانت صلواتهم الأوقات الخمسة إلى سنة ٨٦٥ ه فى محراب النبى اقتداء بالإمام من المذهب الشافعى، و كان أئمة مواسم الحج ينقلون إلى المحراب العثمانى، و زاد أفراد جماعة المذهب الحنفى قليلا و اقترب من عدد جماعات المذاهب الأخرى فرجا جماعات للمذهب الحنفى وجود إمام للمذهب الحنفى و أسعف رجاء الحنفية بالقبول و عين عليهم إمام يؤمهم فى صلواتهم فى سنة ٨٦٠ ه.
و كان أفراد المذاهب الثلاثة الأخرى من المدينة المنورة و من أصحاب النفوذ