موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٢٤
إلا أنّ السلطان عبد المجيد قد رممه فى عام ١٢٠١ ه على هيئة غاية فى المتانة و فرش جوانبه الأربعة بالرخام و قد أزيلت عنه الأتربة على أنه ملاذ للملائكة و زينت كل جهة فيه بالخطوط الجميلة المتنوعة.
و بما أن الخطوط التى كتبت على أطراف ذلك الباب فى غاية النفاسة و رتبت على شكل جميل كان الباب العثمانى أكثر الأبواب جمالا و زينة من حيث الخطوط، و كتب الشخص الذى نظم تلك الخطوط المبسوطة فوق طاق الباب بعد البسملة.
وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (الشعراء: ١٩٤)
و كتب مبتدئا من الجهة اليمنى من ذلك الطاق إلى نهاية الجهة اليسرى مع البسملة قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُدىً وَ بُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (البقرة: ٩٧).
و الآية:
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هُدىً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (النحل: ١٠٢).
و كتب فى ذيل هذا السطر بخط جلى بعد البسملة الآية الكريمة
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (ص: ٥٠).
و بيت:
و حط فى بابنا ما شئت من ثقل* * * و كل شىء يرى صعبا يهون بنا
و فى نهاية الآية:
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ (سورة الزمر/ آية ٧٣)