موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٣٣
خديجة بنت خويلد- رضى اللّه عها- مدفونة بمقبرة الجنة المعلا فى مكة المعظمة كما أن أمنا «ميمونة رضى اللّه عنها» مدفونة فى مكان اسمه سرف بين وادى فاطمة و وادى التنعيم كل واحدة فى ضريحها الخاص.
و غيرهما، كلهن، مدفونات فى مقبرة بقيع الغرقد و فى الضريح الخاص لزوجات النبى المطهرات فى الجانب الشرقى من دار عقيل بن أبى طالب.
رواية
لما أشرفت حبيبة حبيب اللّه عائشة- رضى اللّه عنها- أمنا على الموت استدعت عبد اللّه بن الزبير و قالت له مواجهة «ادفنى بجانب صاحباتى اللائى فى داخل بقيع الغرقد» و نفذت وصيتها بعد موتها.
رواية: حفر عقيل بن أبى طالب فى داره التى فى البقيع بئرا و لما وجد فى حين حفره حجرا محكوكا عليه فسد البئر المحفورة و بنى فوقها منزلا عظيما، و كان مكتوبا على الحجر المذكور «قبر أم حبيبة بنت صخر بن حرب» أى أم المؤمنين حينئذ دخل حضرة ابن السائب داخل البناء الذى أسسه و زار قبر أم حبيبة- رضى اللّه عنها- و حفر محمد بن زيد بن على محلا مكشوفا على بعد ثمانية أذرع من قبر فاطمة- رضى اللّه عنها- فوجد حجرا محكوكا عليه «إنه قبر أم سلمة زوج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)» و قد نقل هذا محمد بن زيد بنفسه، و ظهور هذه الحجارة يدل على أن ذلك المكان مكان قبر زوجات النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، كما أن قول عائشة- رضى اللّه عنها-: «ادفنى بجانب صاحباتى ..» يؤيد الرواية التى تحكى أن الأزواج المطهرات دفن فى بقيع الغرقد.
أزواج النبى الطاهرات هن: خديجة، عائشة، سودة، حفصة، أم حبيبة، أم سلمة، زينب بنت جحش، زينب الهلالية، جويرية، ميمونة، صفية- رضى اللّه تعالى عنهن أجمعين- و مجموعهن إحدى عشر سيدة المقرونات بالعصمة و تسع منهن دفن فى الضريح الذى سبق تعريفه.
عثمان بن عفان- رضى اللّه عنه- المنان: استشهد عثمان بن عفان فى السنة