موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٥٨
الحارث. و إذا ما رجع الإنسان من هناك لبقيت تلك الأرض فى اليمين. و من كان فى هذا الموضع يصادف للجهة اليمنى القبلية مسجد بنى زريق. و الذين يدخلون من باب المدينة إلى الداخل ففى جهتهم اليسرى الشامية توجد «دار آل خراش» و دار الربيع، و دار نافع بن عتبة بن أبى وقاص، و على الطرف الأيسر منهم «دار حويطب بن عبد العزى و دار آمنة بنت سعد بن أبى وقاص» و على جانبه «دار عمرو بن أبى وقاص، و فى اتصالها زقاق عبد الرحمن بن الحارث و فى الجهة اليمنى فى هذا الزقاق «دار عبد الرحمن بن عوف»، و على يمينها» زقاق أبى أمية بن المغيرة و أمامه و على يمين الزقاق، «دار خالد بن سعد! يقال لها بيت و منزل ابن عقبة- أيضا- و أمامه دار أبى الجهم مالك بن أبى عامر، و بجانبهم «دار نوفل بن عدى» و كل هذه المنازل كانت منازل ذلك العصر المشهورة و المنتظمة.
قال موسى بن عقبة: قتلوا يهود بنى قريظة و أعدموهم على الرصيف الذى بجانب دار أبى الجهم، حتى سالت دماؤهم على حجارة [١] المحلات التى تبيع زيت الزيتون إلا أن قول موسى بن عقبة مخالف لأقوال أئمة السير الذين قالوا إن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) حفر حفرة فى سوق المدينة حيث قطعت أعناقهم بالسيف.
و من هنا فقول موسى غير قابل للتأويل و القبول.
[١] هذه الحجارة بجانب مشهد مالك بن سنان و أمام البيت الذى أعطاه عمر بن الخطاب لعباد بن عبد المطلب، و يقال لهذا المكان فى عصرنا «قبان الزيت».