موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٢١
يمر منه قبل الوصول إلى الصفراء و الاسم الآخر لوادى يسيرة، و مياه السيل التى تتكون فى هذا الوادى تجرى من الجهة الغربية من وادى الصفراء.
و القافلة المصرية تنفصل من هنا عند عودتها و تذهب إلى ينبع. و عند انصرافها تتجه ناحية اليمين سالكة الطريق ثم تنزل إلى قرية الصفراء التى ظلت فى الجهة اليسرى، و كان النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قد عاد من هذا الطريق بعد غزوة بدر، و هناك مسجد آخر على يسار من يذهبون إلى ينبع البحر مسجد مبارك آخر يزوره زوار سيد الأبرار بنيّة زيارة مسجد ذفران، و يرى محل آخر مرتفع عن الطريق قليلا فى المحل الذى يطلق عليه الرابية بناء على أن هناك مسجد مأثور، و بما أن جميع هذه المساجد فى حدود قرية الصفراء فجوانب كل واحد منها مزينة و معمورة بالبيوت و المحال.
و قبر عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب من جرحى بدر الكبرى فى داخل قرية الصفراء و بجانب المسجد الذى ينسب إلى النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و قال بعض المؤرخين إن قبر عبدة ابن الحرث بجانب مسجد ذفران و الآخرون فى وادى النازية.
و قد صلى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى ثنية المبرك أيضا. و يقع هذا المحل المقدس فى الجهة الغربية على يسار طريق الصفراء إلى الجهة اليسرى عندما تتجه من المدينة إلى ينبع البحر و المسافة بين المسجد المبارك و منزل دعان خمسة أميال و على رأى ستة أميال.
٢- مسجد بدر:
ساحة هذا المسجد اللطيف المقدسة موضع العريشة التى صنعت من أجل النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى ملحمة بدر الكبرى. و اليوم بجانب حديقة النخيل، و على الجهة القبلية من المسجد اللطيف الذى يطلق عليه الأهالى مسجد النصر و كان هنا بئر أيضا، و قد خربت مبانى مسجد النصر و لم يبق حتى أثر لأساسه و لا يوجد الآن من يعرف ساحة ذلك المسجد أو بئر الماء.