موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩٠٠
حق الصخرة التى قاومت الكسر انبثق فى كسرها معجزات غيبية كثيرة و فتوحات عظيمة.
و قد ظهرت تلك المعجزة أسفل الموقع الذى يطلق عليه ذباب أو بجانب جبل بنى عبيد. و كان فى موقع الصخرة التى كانت سببا فى ظهور المعجزة عبد اللّه بن عمرو بن عوف و سلمان و نعمان بن مقرن- رضى اللّه عنهم- فلم يوفقوا فى نقب أو شق تلك الصخرة فأوكلوا المسألة إلى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بوساطة حضرة سلمان فشرف النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و حطم تلك الصخرة كما ذكر فى كتب السير مفصلا و هكذا أظهر معجزة الخندق العظيمة.
و الموقع الذى حدثت فيه غزوة الأحزاب هو المكان الذى يستقر فيه الآن المساجد الأربعة على بعد نصف ساعة فى خارج المدينة. و الموقع الذى يسمى الآن مسجد الفتح هو المكان الذى نصبت فيه الخيمة النبوية و نزلت فيه سورة الفتح بناء على قول.
و المساجد الثلاثة الأخرى يطلق على واحد منها مسجد أبى بكر الصديق و على الآخر مسجد على و على الثالث مسجد سلمان كما كتب فى الصورة الثالثة من الوجهة الثالثة.
و بناء على عقيدة أهل المدينة فإن ساحة تلك المساجد الثلاثة كانت المواقع التى نصب عليها المشار إليهم خيامهم. و بما أن مؤرخى المدينة لم ينقلوا أى قول بخصوص هذا الموضوع فنحن نتردد فى قبول ذلك و تصديقه. و لكنه لا شك أن مسجد الفتح قد أقيم على الساحة التى نصب عليها النبى (صلى اللّه عليه و سلم) خيمته.
خيبر:
بلد لا نظير لها من حيث وجود رياض و فيرة و مزارع و حصون كثيرة و هو ولاية كبيرة على بعد ثلاثة أيام من مدينة الرسول، و على يسار الذاهبين إلى المدينة من الشام. و يظن أن خيبر فى اللغة اليهودية بمعنى قلعة و بناء على ذلك يطلقون على قلاع الولاية المذكورة خيابر و هذا التعبير ليس وجه تسميتها بخيبر، لأن تسميتها بخيبر يعود إلى أن أخا الشخص الذى يدعى يثرب و هو خيبر بن قائنة بن مهليل بن أرم بن عبيل نزل فى أرض خيبر و أقام فيها، و أقام النبى (صلى اللّه عليه و سلم)