موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٠٠
خربت و كان معروفا إلى سنة ١٢٦٩ ه بمسجد الفتح، فعمره فى السنة المرقومة مصطفى عشقى أفندى من مجاورى المدينة و أحياه و بهذا أنقذ ساحته من أن تكون مقرا للدواب، و طول المسجد ثمانية عشر ذراعا و عرضه اثنا عشر ذراعا.
كان النبى إمام الأصفياء (صلى اللّه عليه و سلم)، قد أدى صلاة الظهر و العصر على ساحة هذا المسجد فى ختام غزوة أحد، و نزلت عليه الآية الكريمة:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَ إِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (المجادلة: ١١).
١٢- المسجد الثانى عشر مسجد ركن جبل عينين:
يقع هذا المسجد فوق قمة الجبل الذى أمام مشهد حمزة بن عبد المطلب- رضى اللّه عنه- و الجهة الشرقية منه و كانت مبانيها خربة إلى سنة ١٢٦٧ ه و كان أساس خرائبه مجهولا. و عثر عليه فى السنة المذكورة المرحوم عشقى أفندى من مجاورى المدينة و جدده، إن ما يطلق عليه مسجد «صرعه» هو نفس هذا المسجد و مساحته السطحية طولا و عرضا ثمانية عشر ذراعا.
و قد كلف أربعون من الرّماة تحت قيادة عبد اللّه بن جبير للدفاع عن ظهر الجيش الإسلامى و وضعوا فى ساحة هذا المسجد، قد أصيب حضرة حمزة فى هذا المكان و نال رتبة الشهادة العالية، و يروى أن جسرا كان قائما بالقرب من هذا المكان، فى عصر السعادة و أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قد صلى بجانب ذلك الجسر و هو مسلح فى وقفة أحد، و لكن فى زماننا لم يبق لذلك الجسر أى أثر.
١٣- المسجد الثالث عشر مسجد الوادى:
يقع هذا المسجد فى الطرف الشمالى لجبل العينين و فى مكان قريب من مسجد ركن جبل العينين. كانت أبنيته القديمة بنيت بأحجار منقوشة فى غاية من الزينة و المتانة و قد أشرفت على الخراب و الانهدام، و جدّده فى خلال سنة ٥٠٨ ه