موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٣٢
كان شخص يسمى أبو بكر بن مزهر [١] قد صنع فسقية فى اتصال عقد «باب الرحمة» و كانت فسقية ذات قبة سنة ٨٩٣ ه، و ما زالت هذه الفسقية إلى يومنا هذا. و يقع فى الجهة اليمنى لمن يدخلون إلى مسجد السعادة من هذا الباب صنبور كان السلطان عبد المجيد قد أسسها قبل تجديد المسجد الشريف، و هذا الصنبور أمام السبيل و الميضأة اللتين أقامهما السلطان أحمد خان و لم يكن للمسجد قبل ذلك باب سوى هذا الباب أى باب الرحمة فى الجهة الغربية منه، هذا الباب فى يومنا الحالى هو الباب الثانى فى الجدار الغربى للحرم الشريف، و على طاق هذا الباب كتبت الآية الكريمة، بسم اللّه الرحمن الرحيم، قال اللّه تعالى فى كلامه الكريم:
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (الزمر ٥٣).
صدق اللّه العظيم، و فى الطرف الداخلى لهذا الطاق:
وَ إِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ (الأنعام ٥٤).
و على المصراع الشرقى (يا مفتح الأبواب) و كذلك على المصراع الغربى (افتح لنا خير الباب) مزدوجا، و على حلقتى المصراعين (لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه) و البسملة الشريفة سالفة الذكر ذهّبت و نسقت على هيئة الطغراء الغراء.
٤- باب السلام:
الرابع من أبواب مسجد السعادة الموجودة الباب الذى يعرف باسم «باب السلام» و بما أن ذلك الباب كان لصق بيت مروان بن الحكم كان يعرف فى حياته ب «باب مروان».
و هدم سيف الدين قلاوون من الملوك المصرية فى سنة ٨٨٦ ه بيت ابن الحكم
[١] كان أبو بكر بن مزهر رئيس ديوان الإنشاء للحكومة المصرية و يعرف باسم «المقر الزينى» و كانت لهذا الشخص مدرسة فى ناحية باب الرحمة.