موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٥٦
و بدل القباب القديمة التى كانت مصنوعة من الخشب إلى قباب حجرية، و فتح بابا كبيرا فى المكان الذى يلى المئذنة السليمانية و سماه باب التوسل.
يفرض أن يكون باب التوسل فى مكان مقابل دار حميد بن عبد الرحمن بن عوف- رضى اللّه عنه- كان الوليد بن عبد الملك أدخل ذلك البيت داخل مسجد السعادة، و لما آلت تلك الدار إلى حميد بن عبد الرحمن عن طريق الميراث من جده و كان النبى (صلى اللّه عليه و سلم) اعتاد أن يضيّف ضيوفه فى هذا المكان فسمى ذلك البيت فى عصر السعادة بدار السعادة.
كانت دار حميد بين مئذنتى الشكلية و السنجرية فى نقطة تتصل بخارج الجدار الشامى للمسجد الحرام و كان فى جهتها الشامية مخبز و لبعض الدور و المخازن أبواب تفتح من داخل المسجد، و كانت توضع فيها قناديل حرم السعادة و الأشياء التى تتعلق بالقناديل. و كانت ميضأة [١] الأغوات التى يفتح بابها إلى داخل المسجد فى مكان متصل بهذه المخازن، و اشترى محمد رائف باشا تلك المنازل و المخبز من أصحابها بإعطائهم خمسمائة و سبع و عشرين قطعة ذهبية، و هدم سواء أكانت هذه الدور أو ميضأة الأغوات و ما بجوارها من المخازن و مئذنة الشكلية التى تشققت حتى الأرض و السقوف الغربية التى تتصل بهذه المئذنة و بنى يمين و يسار باب التوسل سالف الذكر مدرستين فوقيتين و جعل أقفاصا حديدية لنوافذ هاتين المدرستين كانت تفتح إلى مسجد السعادة، و خلف الحجرات التى تصادف للجهة اليسارية من باب التوسل صنع حنفية طويلة أى شادروان ثم أسس على جهة يقال لها الزقاق الشامى من تلك الحنفية ميضأة ذات دورين بدلا من ميضأة الأغوات كما أسس فى جهة الميضأة التى فى الدور الثانى حماما خاصا يخدم حجرة السعادة، و لحمام ميضأة الأغوات باب يفتح إلى داخل المسجد و عند الضرورة يخرج من هذا الباب بسلم كما ينزل إلى الميضأة من فوق الكمر الذى فوق الحنفية، و بعد ما أنهى محمد رائف باشا عمليات ميضأة الأغوات
[١] و كانت والدة الخليفة الناصر لدين اللّه هى التى أسست هذه الميضأة.