موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٦٨
النساء شرف الزيارة و لم يكن يعرف أن دخول النساء الحائضات داخل الحجرة المعطرة غبر جائز و لم يخطر بباله أنه يجب ألا تكون بين الزائرات حائضة.
لذا حدث زلزال شديد ثلاث مرات متتالية صباح ليلة الزيارة تماسك الأهالى فيما بينهم، و فى النهاية عرف ما حدث و ظهرت الحقيقة فأخرج حالت باشا من المدينة المنورة فى صورة مهينة و أرسل إلى مكة! و إذا كانت الأمور ظلت على هذه الحالة لأمكن أن يقال إنها تأديب خفيف، إذ تعرض حالت باشا بسبب هذه الزيارة للكثير من الكوارث إذ هلك جميع أفراد دائرته و اضمحلوا و تشتتوا فى أرجاء الدنيا.
نعم، فالذين يسيئون أدبهم أمام النبى (صلى اللّه عليه و سلم) يمحون و يتشتتون عقب إساءتهم أمّا محاكمة تحسين أغا يظهر أنها ستجرى أمام حكيم الأنبياء لأنه كان سببا فى القضاء على حالت باشا.
جرأة غريبة
حدث فى زمن شيخ خدمة الحرم السعيد شمس الدين أن بعض الحلبيين أرادوا أن يخرجوا نعش أبى بكر الصديق و عمر بن الخطاب ليأخذوهما إلى بلدهم.
و دخلوا فى ليلة إلى مسجد السعادة، كما سيأتى تعريفه فيما بعد- إلا أن كلهم هلكوا و انعدموا و قد بلعتهم الأرض.
كتب مؤلف الرياض النضرة محب الطبرى راويا عن هارون بن الشيخ عمر بن قائلا: «قال شيخ خدمة الحرم النبوى شمس الدين صواب اللمطى بالذات: «كان لى صديق من خاصة والى المدينة المنورة و كل ما يتعلق بالأعمال الحكومية كنت أكلف هذا الشخص القيام به، و شرفنى يوما فى حجرتى المتواضعة و قال: جاء اليوم بعض الناس من حلب و رجوا أن يؤذن لهم بإخراج الجسدين اللطيفين للشيخين الكريمين- رضى اللّه عنهما- و أخذوا إذنا من أمير المدينة بذلك و قد