موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٦٧
السلطانية بعمق و عرض و لما كان رأى أهل المدينة الكرام موافقا للشرع الشريف عرض الأمر على العتبة السلطانية التى أصدرت أمرها بذلك و أرسل الفرمان السلطانى إلى المدينة المنورة.
و بما أن تغيير شكل و هيئة الأبنية العالية غير جائز أرسل لأدهم باشا للعمل بما جاء حسب ما يقتضى الأمر السلطانى كما أرسل له تحريرات سامية توصى ببذل الجهود فى هذا الأمر إذا كان مدير أمانة البناء.
و جدد أدهم باشا دكة الأغوات بحجارة منحوتة حمراء فى غاية الجمال و صنع على أطرافها أربعة أسوار مشبكة و أسس فى ذيل هذه الدكة دكة أخرى و يذهب من بين هاتين الدكتين إلى باب جبريل.
و لما كان محراب التهجد فى وسط مقصورة الدكة التى صنعت فى مواجهة دكة الأغوات و فى طرف الجهة الشامية شبكة السعادة التى جددها أيضا، و وضعوا حول الدكة الأسوار المصنوعة من النحاس الأصفر، و كان بجانب دكة محراب التهجد مخزنان، فهدمهما و جددهما بأن جعلهما أربع حجرات، كما أمر ببناء سقف عال لخلف دكة الأغوات و جهتها اليسارية و تحت هذين السقفين محرابا و عدة حجرات عالية خاصة بخدم الحجرة المعطرة، و يذهب إلى السقفين الجديدين من بين باب النساء و دكة الأغوات.
كان مشايخ الحرم النبوى يؤدون صلواتهم الخمس فى النقطة التى يوجد فيها المحراب سالف الذكر فى الأوائل ثم أخذوا يصلون فى دكة الأغوات، و الآن يصلى الأشخاص الذين يتولون مشيخة الحرم فى هذا المكان و يحدث أحيانا أن يصلوا فى دكة التهجد التى أمام دكة الأغوات، و لكن صلوات التراويح لا بد أن يؤدوها بجانب المحراب سالف الذكر.
و أمر أدهم باشا فصنع خارج باب النساء و فى جهة باب جبريل من ذلك الباب، و جدد فمد القفص الخشبى الذى أحدث سنة ١٢٥٠، هذا القفص كائن ما بين كل ثلاث أسطوانات من باب النساء إلى مؤخرة مسجد السعادة فتؤدى